دول جنوب شرق آسيا تبحث خطة جماعية للأمن الغذائي والطاقة مع استمرار ضغوط أزمة هرمز
تعيش دول جنوب شرق آسيا حاليا حالة من القلق المتزايد مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والغذاء وذلك بعدما بدأت حكومات المنطقة البحث عن خطة جماعية أكثر تنسيقا لحماية اقتصاداتها من أي اضطرابات قد تؤثر على الإمدادات أو ترفع تكاليف المعيشة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة .
وخلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" التي انعقدت في مدينة سيبو ناقش القادة مجموعة من الخطط الطارئة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالي الطاقة والغذاء. وشملت هذه المقترحات تنويع موردي النفط والغاز وتقوية آليات التواصل خلال الأزمات إلى جانب بحث إنشاء إطار يسمح بتقاسم الإمدادات النفطية والمخزونات الاستراتيجية بين الدول الأعضاء عند الحاجة .
وتعتمد العديد من اقتصادات جنوب شرق آسيا بشكل كبير على واردات النفط والغاز والحبوب وهو ما يجعلها أكثر حساسية لأي اضطراب في التجارة العالمية أو أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة والشحن. ومع تصاعد التوترات الأمنية في الخليج بدأت الحكومات تدرك أن الاعتماد على الحلول الفردية لم يعد كافيا للتعامل مع أزمات بهذا الحجم.
ولهذا أصبح التنسيق الإقليمي يحظى بأولوية واضحة داخل اجتماعات آسيان. فالدول الأعضاء ترى أن العمل الجماعي قد يساعد في تخفيف آثار الصدمات الخارجية سواء من خلال تبادل المعلومات أو تقاسم الإمدادات أو حتى تنسيق السياسات المرتبطة بالطاقة والأمن الغذائي.
ومن بين الأفكار المطروحة إنشاء آلية إقليمية لمشاركة النفط والمخزونات خلال حالات الطوارئ وهي خطوة تشبه الأنظمة التي تعتمدها بعض الاقتصادات الصناعية الكبرى. والهدف منها منع حدوث نقص حاد في الإمدادات أو موجات شراء مذعورة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر وتزيد من الضغوط على الأسواق.
كما يناقش القادة سبل تقليل الاعتماد على مسارات بحرية محددة يمكن أن تتعرض للاضطراب في أي لحظة خصوصا مع التوترات الحالية في الخليج. فكلما امتلكت الدول خيارات أوسع للحصول على الطاقة والسلع الأساسية من أسواق مختلفة أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الصدمات المفاجئة .