ارتفاع ثقة قطاع الأعمال في السعودية مع تعافي الشركات غير النفطية من تأثير التوترات الإقليمية

ومضة الاقتصادي

تعيش الأوساط الاقتصادية  في السعودية  حاليا حالة  من التفاؤل الحذر بعد عودة  ثقة  قطاع الأعمال للارتفاع من جديد  وذلك عقب فترة  من التراجع خلال شهر مارس الماضي بسبب التوترات الإقليمية  التي أثارت مخاوف واسعة  لدى الشركات والمستثمرين. إلا أن البيانات الأخيرة  الصادرة  عن الهيئة  العامة  للإحصاء أظهرت تحسنا واضحا في معنويات السوق  بعدما ارتفع مؤشر ثقة  الأعمال إلى 54.5 نقطة  خلال أبريل مقارنة  بـ52.1 نقطة  في مارس  مع عودة  قطاعات رئيسية  مثل البناء والخدمات والصناعة  إلى مستويات أكثر إيجابية .
قطاع الأعمال غير النفطي أصبح اليوم واحدا من أهم المحركات الاقتصادية  في المملكة   خصوصا مع استمرار مشاريع التحول المرتبطة  برؤية  السعودية  2030. وتسعى المملكة  منذ سنوات إلى توسيع مساهمة  قطاعات مثل السياحة  والخدمات اللوجستية  والترفيه والتقنية  والصناعة   بهدف تقليل الاعتماد على النفط وبناء اقتصاد أكثر تنوعا واستقرارا. ولهذا ينظر كثير من الاقتصاديين إلى مؤشرات الثقة  باعتبارها إشارة  مبكرة  على استعداد الشركات للاستثمار والتوسع والتوظيف خلال الفترات المقبلة .
وخلال الأشهر الماضية   دفعت التوترات الجيوسياسية  بعض الشركات إلى التريث والحذر  مع تنامي القلق من تأثير أي اضطرابات محتملة  على التجارة  والاستثمار والأسواق. لكن أرقام أبريل أوضحت أن عددا كبيرا من المؤسسات بات يعتبر ما حدث مجرد صدمة  مؤقتة  وليست أزمة  طويلة  الأمد  وهو ما انعكس على خطط النمو والتوسع داخل السوق السعودية .
أما قطاع البناء  فقد كان من أكثر القطاعات تفاؤلا خلال الفترة  الأخيرة   مدعوما بالمشاريع الضخمة  التي تشهدها المملكة  ضمن خطط التطوير العمراني والسياحي والبنية  التحتية . هذه المشاريع وفرت طلبا قويا لشركات المقاولات والهندسة  والخدمات والموردين  كما منحت كثيرا من الشركات رؤية  أوضح تساعدها على التخطيط بثقة  أكبر رغم حالة  عدم اليقين الخارجي.

تم نسخ الرابط