الاتحاد الأوروبي وميركوسور يبدآن تنفيذ اتفاق تجاري تاريخي بعد 25 عامًا من التفاوض

ومضة الاقتصادي

تعيش الساحة  الاقتصادية  العالمية  هذه الفترة  حالة  من الاهتمام مع بدء تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور بشكل مبدئي في الأول من مايو  وذلك بعد مفاوضات استمرت لأكثر من خمسة  وعشرين عاما  في خطوة  تفتح الباب أمام واحدة  من أضخم مناطق التجارة  الحرة  على مستوى العالم. الاتفاق يشمل أكثر من 90% من السلع المتبادلة  بين الطرفين  وهو ما يعكس تحولا واضحا في شكل العلاقات التجارية  الدولية .
هذا الاتفاق لا يقتصر على كونه إنجازا دبلوماسيا طال انتظاره  بل يكشف أيضا عن توجه أوسع داخل الاتحاد الأوروبي لإعادة  ترتيب أولوياته التجارية  خاصة  مع سعيه إلى تنويع شركائه وتقليل الاعتماد الكبير على اقتصادات مثل الولايات المتحدة  والصين. الفكرة  هنا ليست فقط توسيع التجارة   بل إعادة  توزيع المخاطر  بطريقة  أكثر توازنا.
ميركوسور  الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي  يعد واحدا من أبرز التكتلات الاقتصادية  في أمريكا الجنوبية   بفضل موارده الطبيعية  الكبيرة  وتنوع قطاعاته بين الزراعة  والصناعة . بالنسبة  لأوروبا  يمثل هذا التكتل فرصة  للوصول إلى أسواق جديدة  سريعة  النمو  وفي الوقت نفسه تأمين احتياجاتها من المواد الخام. أما دول ميركوسور  فهي ترى في الاتفاق بوابة  واسعة  نحو سوق أوروبي ضخم يتمتع بقوة  شرائية  مرتفعة   وهو ما يمنح منتجاتها فرصة  انتشار أكبر.
أحد أهم ملامح هذا الاتفاق يتمثل في خفض الرسوم الجمركية  على نطاق واسع  حيث ستشمل التخفيضات أكثر من 90% من السلع. وهذا يعني أن منتجات كثيرة  ستصبح أكثر قدرة  على المنافسة   سواء كانت سيارات أوروبية  متجهة  إلى أمريكا الجنوبية   أو منتجات زراعية  مثل اللحوم والحبوب في الاتجاه المعاكس. ومع ذلك  لن يحدث هذا التحول بشكل فوري  بل سيتم تطبيقه تدريجيا على مدى سنوات  ما يتيح للشركات بعض الوقت للتأقلم مع الواقع الجديد.

تم نسخ الرابط