قطاع السياحة في السعودية يعزز موقعه كقاطرة للنمو الاقتصادي

ومضة الاقتصادي

تعيش المملكة  العربية  السعودية  في الفترة  الحالية  حالة  من الحراك الواضح في قطاع السياحة  بعد الأرقام التي كشفت عن أداء قوي خلال عام 2025  حيث بدا أن هذا القطاع لم يعد مجرد نشاط جانبي  بل لاعب أساسي في المشهد الاقتصادي. ووفق تقرير صدر في الرابع من مايو  ارتفع إسهام السياحة  في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة  7.4 بالمئة  ليصل إلى نحو 178 مليار دولار  متجاوزا متوسط النمو العالمي  وهو ما لفت الانتباه بشكل كبير.
قطاع السفر والسياحة  في السعودية  بات اليوم من أبرز القطاعات نشاطا  ولم يأت ذلك من فراغ. فالمملكة  عملت خلال السنوات الماضية  على استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم  معتمدة  على تنوع كبير في التجارب السياحية . لم يعد الزائر يأتي لسبب واحد فقط  بل يجد أمامه خيارات متعددة   من السياحة  الدينية  إلى الترفيهية  والثقافية   وهذا التنوع لعب دورا مهما في تعزيز جاذبية  الوجهة .
وإذا نظرنا إلى تفاصيل النمو  نجد أن إنفاق الزوار الدوليين ارتفع بنسبة  8.2 بالمئة   وهو رقم لا يمر مرور الكرام. فالمسألة  لا تتعلق فقط بزيادة  عدد السياح  بل بقدرة  المملكة  على رفع متوسط ما ينفقه كل زائر  وهذا يعكس تحسنا في جودة  الخدمات وتنوع الأنشطة  المقدمة   وربما أيضا في تجربة  الزائر بشكل عام.
هذا التحول يرتبط بشكل مباشر برؤية  أوسع تقودها المملكة  ضمن Vision 2030  حيث يجري العمل على تطوير البنية  التحتية  السياحية  بشكل متسارع. من مشاريع ضخمة  إلى تحسين المطارات وشبكات النقل  إضافة  إلى توسع ملحوظ في قطاع الضيافة   كل هذه العناصر اجتمعت لتصنع بيئة  أكثر جذبا. الأمور لم تعد عشوائية   بل هناك تخطيط طويل المدى واضح.

تم نسخ الرابط