منتجو اللحوم الأميركيون يضغطون لاستعادة السوق الصينية قبل قمة ترامب وشي
يعيش قطاع اللحوم الأميركي حاليا حالة من الترقب مع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو وذلك بعدما فقد أكثر من 400 مصنع أميركي أهلية التصدير إلى الصين نتيجة انتهاء تراخيص التسجيل الخاصة بها دون تجديد في أزمة تحولت سريعا من ملف تجاري عادي إلى قضية سياسية واقتصادية حساسة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتعتبر الصين واحدة من أكبر أسواق استيراد اللحوم عالميا كما تمثل منفذا أساسيا لمنتجي اللحوم الأميركيين الذين يعتمدون بشكل كبير على الطلب الخارجي للحفاظ على مستويات الإنتاج وتوسيع أعمالهم. لكن التطورات الأخيرة أظهرت مدى تعقيد العلاقة التجارية بين البلدين خصوصا عندما تصبح التراخيص التنظيمية جزءا من أدوات الضغط والتفاوض السياسي.
وبحسب تقارير الأسواق فإن المنشآت الأميركية المتضررة فقدت حق التصدير بعد انتهاء تسجيلاتها الرسمية لدى الجهات الصينية ما أدى فعليا إلى توقف دخول منتجاتها إلى السوق الصينية . ورغم استمرار الطلب داخل الصين على اللحوم الأميركية إلا أن العامل الحاسم لم يعد متعلقا بالعرض والطلب فقط بل أصبح مرتبطا أكثر بالقرارات التنظيمية والسياسية بين واشنطن وبكين.
وفي السنوات الماضية كانت الخلافات التجارية بين البلدين تتركز غالبا حول الرسوم الجمركية والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد لكن الأزمة الحالية أظهرت أن التراخيص والإجراءات الفنية يمكن أن تتحول أيضا إلى أدوات ضغط فعالة تستخدم ضمن المفاوضات الاقتصادية الأوسع.
أما بالنسبة لمنتجي اللحوم الأميركيين فإن خسارة السوق الصينية حتى ولو لفترة مؤقتة تمثل ضربة ثقيلة . فالكثير من الشركات بنت خططها الاستثمارية على أساس استمرار الطلب الصيني القوي خاصة مع ارتفاع استهلاك البروتين داخل الصين خلال السنوات الأخيرة . وعندما تتوقف التراخيص بشكل مفاجئ تجد هذه الشركات نفسها أمام فائض إنتاج وضغوط مالية وصعوبة في تصريف الكميات بسرعة داخل أسواق بديلة .