ناقلات الشبح تعبر هرمز: كيف تحافظ صادرات النفط الخليجية على تدفقها رغم المخاطر الأمنية؟
تعيش أسواق النفط العالمية حاليا حالة من الترقب مع استمرار التوترات الأمنية في الخليج خصوصا في منطقة مضيق هرمز وذلك بعدما كشفت تقارير حديثة عن لجوء شركات وشحنات نفطية إلى استخدام ما يعرف بالناقلات الشبح للحفاظ على تدفق صادرات الخام نحو الأسواق العالمية رغم المخاطر المتزايدة في المنطقة .
وتعد ناقلات الشبح أو الناقلات المظلمة من الأساليب التي أصبحت أكثر حضورا في تجارة الطاقة خلال الفترة الأخيرة حيث تعتمد هذه السفن على إغلاق نظام التعريف الآلي AIS أثناء عبورها المناطق الحساسة . وهذا النظام يسمح عادة بتتبع حركة السفن ومواقعها بشكل مباشر عبر الأقمار الصناعية لكن عند تعطيله تصبح الناقلة أقل ظهورا أمام الجهات الرقابية والأسواق ما يمنح المشغلين مساحة أكبر لتغيير المسارات أو تفادي مناطق التوتر.
وبحسب التقارير فإن شركات مرتبطة بأبوظبي إلى جانب مشترين دوليين قاموا خلال شهر أبريل بنقل ما لا يقل عن 6 ملايين برميل من النفط باستخدام هذه الأساليب. ولم يقتصر الأمر على إيقاف أجهزة التتبع فقط بل شمل أيضا عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بالإضافة إلى إعادة توجيه بعض الرحلات عبر خطوط بديلة لتفادي المناطق الأكثر حساسية أمنيا.
ويعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الخام القادمة من الخليج. لذلك فإن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة ينعكس بسرعة على أسعار النفط والأسواق الدولية وهو ما يفسر حالة القلق الحالية ومحاولات شركات الطاقة إيجاد حلول تبقي الإمدادات مستمرة مهما كانت الظروف.
وفي السنوات الماضية استخدمت بعض شركات الشحن والطاقة هذه الأساليب في مناطق مختلفة من العالم لكن توسع الاعتماد عليها داخل الخليج يعكس حجم المخاوف المتزايدة من تعطل الإمدادات النفطية . فالشركات تبدو اليوم أكثر ميلا للتكيف السريع مع المخاطر بدلا من انتظار هدوء الأوضاع أو السماح للأزمات بإيقاف الصادرات بالكامل.