صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعود إلى أسواق الدين مع استمرار احتياجات التمويل لمشاريع التنويع الاقتصادي

ومضة الاقتصادي

يشهد صندوق الاستثمارات العامة  السعودي خلال الفترة  الحالية  نشاطا متزايدا في أسواق الدين العالمية  وذلك بعد عودته لإصدار سندات مقومة  بالدولار على ثلاث شرائح مختلفة  تمتد لثلاث سنوات وسبع سنوات وثلاثين عاما  في خطوة  تعكس استمرار المملكة  في الاعتماد على التمويل الدولي لدعم المشاريع الاقتصادية  الكبرى المرتبطة  برؤية  السعودية  2030.
ويعتبر صندوق الاستثمارات العامة  اليوم من أبرز المحركات الاقتصادية  في السعودية   حيث يقود عددا هائلا من الاستثمارات داخل المملكة  وخارجها  ضمن خطة  تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وخلق قطاعات اقتصادية  جديدة  تشمل السياحة  والتقنية  والطاقة  والترفيه والخدمات اللوجستية . ولهذا السبب  أصبح الصندوق حاضرا بشكل متكرر في أسواق السندات العالمية  لتأمين السيولة  اللازمة  للمشاريع طويلة  الأجل التي تحتاج إلى تمويل ضخم ومستمر.
وخلال السنوات الماضية   توسعت السعودية  بشكل واضح في الإنفاق على مشاريع البنية  التحتية  والمدن الذكية  والطاقة  النظيفة  والمناطق السياحية   وهي مشاريع لا يمكن تمويلها فقط عبر الإيرادات النفطية  خصوصا مع تقلب أسعار الطاقة  عالميا. لذلك بات الاقتراض جزءا طبيعيا من استراتيجية  التمويل وليس مجرد حل مؤقت كما كان ينظر إليه سابقا.
ومن خلال طرح سندات بآجال مختلفة   يستطيع الصندوق جذب شرائح واسعة  من المستثمرين العالميين مثل الصناديق السيادية  ومديري الأصول وشركات التأمين وصناديق التقاعد  كما أن وجود سندات تمتد لثلاثين عاما يعطي إشارة  إلى رغبة  السعودية  في تثبيت تكاليف التمويل لفترات طويلة  تمنحها مرونة  أكبر في تنفيذ المشاريع العملاقة  التي قد تحتاج سنوات قبل تحقيق العوائد.
أما على مستوى الأسواق العالمية   فما تزال المؤسسات السعودية  تحافظ على قدرتها في الوصول إلى المستثمرين رغم ارتفاع أسعار الفائدة  عالميا وحالة  الحذر التي تسيطر على أسواق الدين. ويعود ذلك إلى قوة  المركز المالي للمملكة  واستمرار الإنفاق الحكومي الكبير  بالإضافة  إلى النظرة  التي ترى صندوق الاستثمارات العامة  جهة  مدعومة  حكوميا وتتمتع بأهمية  استراتيجية  عالية .

تم نسخ الرابط