تداول السعودية تقدم موعد انتهاء عقود المشتقات لشهر مارس قبل عطلة العيد

ومضة الاقتصادي

يبدو أن سوق المشتقات في السعودية  شهد في الأيام الأخيرة  حركة  لافتة  بعد إعلان تداول السعودية  عن تعديل مرتبط بعقود شهر مارس  وهو إعلان شد انتباه كثير من المتابعين والمتعاملين في هذا السوق. ففي إشعار رسمي صدر خلال منتصف مارس أوضحت السوق أن تاريخ انتهاء عقود المشتقات لشهر مارس لن يبقى كما كان متوقعا سابقا  بل سيتم تقديمه ليصبح في 16 مارس 2026  وذلك تماشيا مع جدول التداول المرتبط بعطلة  عيد الفطر.
ورغم أن الأمر قد يبدو في ظاهره مجرد تعديل إداري بسيط  إلا أن تأثيره الفعلي يمتد إلى المتداولين والمؤسسات الاستثمارية  التي تحتفظ بمراكز مفتوحة  في هذه العقود. فموعد الانتهاء ليس تفصيلا عابرا بالنسبة  لهؤلاء  بل عنصر أساسي في إدارة  المراكز والاستراتيجيات داخل السوق.
وبحسب ما جاء في إعلان السوق  فإن جميع عقود المشتقات الخاصة  بشهر مارس ستتم تسويتها في السادس عشر من الشهر بدل الموعد المتوقع سابقا. مثل هاذه التعديلات تحدث أحيانا عندما تتداخل الإجازات الرسمية  مع الدورات المعتادة  لتسوية  العقود في الأسواق المالية   خصوصا عندما تقترب عطلة  كبيرة  مثل عيد الفطر التي يتوقف خلالها التداول لفترة .
ولهذا فضلت السوق تقديم موعد انتهاء العقود حتى تتم عمليات التسوية  خلال أيام التداول الفعلية  قبل بدء الإجازة . هذا الإجراء يساعد على استمرار عمليات المقاصة  والتسوية  بسلاسة   ويجنب السوق اي تعقيدات تشغيلية  قد تظهر لو تزامن موعد الانتهاء مع فترة  توقف التداول. لكن في المقابل  النتيجة  العملية  كانت واضحة : الوقت المتاح أمام المتداولين لإدارة  مراكزهم أصبح أقصر مما اعتادوا عليه.
الأسواق المالية  في عدد كبير من الدول الإسلامية  تقوم عادة  بتعديل جداول التداول عند حلول المناسبات الدينية  الكبرى  ويعد عيد الفطر من أبرز هذه المناسبات بلا شك في المنطقة . وخلال أيام العطلة  يتوقف التداول وتنخفض السيولة  بشكل ملحوظ  كما تتوقف عملية  اكتشاف الأسعار  وهو ما يجعل انتهاء عقود المشتقات خلال تلك الفترة  أمرا غير عملي.
لذلك جاء قرار تقديم الموعد ليضمن أن عمليات المقاصة  وإدارة  الهامش وتسوية  العقود تتم بالكامل قبل بداية  عطلة  العيد. لكن في المقابل قلص القرار الفترة  الزمنية  التي يعتمد عليها المتداولون عادة  لإعادة  ترتيب مراكزهم أو تمديدها قبل انتهاء العقود.
في العادة  يستخدم المتداولون الأيام التي تسبق انتهاء العقود لتنفيذ عمليتين أساسيتين. الأولى هي تعديل استراتيجيات التحوط  والثانية  ما يعرف بترحيل العقود. التحوط ببساطة  يعني موازنة  التعرض للأصول الأساسية  مثل الأسهم أو المؤشرات من خلال عقود المشتقات بهدف تقليل مخاطر تقلب الأسعار. أما ترحيل العقود فيحدث عندما يغلق المتداول العقد القريب من الانتهاء ويفتح عقدا جديدا بتاريخ استحقاق لاحق  حتى يحافظ على نفس مستوى التعرض للسوق.

تم نسخ الرابط