وزارة المالية المصرية تدرس آلية مع البنك الدولي لإعادة توجيه أموال المشروعات خلال 72 ساعة عند وقوع الأزمات

ومضة الاقتصادي

تبحث وزارة المالية المصرية مع البنك الدولي آلية جديدة تتيح إعادة توجيه جزء من التمويلات غير المستخدمة في المشروعات القائمة خلال فترة قصيرة عند وقوع أزمات أو ظروف طارئة، وذلك بهدف توفير مصدر أسرع للسيولة دون الحاجة إلى الدخول في مفاوضات جديدة للحصول على تمويل إضافي بعد وقوع الأزمة، وفقاً لما أوردته صحيفة المال.

وتقوم الفكرة على وضع قواعد وإجراءات مسبقة تسمح بإعادة تخصيص جزء من الأموال التي لم يتم صرفها بعد من المشروعات الممولة من البنك الدولي، بحيث يمكن استخدامها في مواجهة صدمات مفاجئة تستدعي تدخلاً مالياً سريعاً. وبدلاً من انتظار ترتيب قرض جديد أو الاتفاق على حزمة تمويل طارئة، يمكن الاستفادة من موارد موجودة بالفعل ضمن مشروعات قائمة وفق شروط يتم تحديدها مسبقاً.

وبحسب الآلية قيد الدراسة، يمكن إعادة توجيه ما يصل إلى 10% من الأرصدة غير المسحوبة من مشروعات البنك الدولي عند وقوع أزمة تستوفي معايير الطوارئ المتفق عليها، وتبرز هنا أهمية عامل السرعة، إذ قد تحتاج الحكومة إلى سيولة عاجلة في مواجهة أزمة اقتصادية أو كارثة طبيعية أو أي صدمة مفاجئة، بينما قد تستغرق إجراءات الحصول على تمويل جديد أو إعادة ترتيب الموارد وقتاً أطول.

وتستهدف الآلية المقترحة تقليص هذه الفجوة من خلال الاتفاق على الإجراءات قبل حدوث الأزمة، بحيث يمكن، عند تفعيل النظام واستيفاء الشروط المطلوبة، إعادة توجيه الموارد المؤهلة خلال فترة قصيرة قد تصل إلى 72 ساعة وفق التصور المطروح. وهذا لا يعني ضخ أموال جديدة من خارج النظام المالي القائم، وإنما استخدام جزء من التمويلات المخصصة بالفعل لمشروعات قائمة ولم يتم صرفها بعد.

وتتضمن المشروعات التنموية طويلة الأجل عادةً تمويلات تصرف على مراحل مع تقدم الأعمال وتحقيق الشروط المحددة، ولذلك قد يظل جزء من الأموال المخصصة لها غير مستخدم لفترة من الوقت. وفي الظروف الطبيعية تبقى هذه الموارد مرتبطة بأهداف المشروعات، لكن آلية الطوارئ يمكن أن تتيح إعادة توجيه نسبة محددة منها مؤقتاً عند وقوع أزمة تستوفي الشروط المطلوبة.

تم نسخ الرابط