برنامج مكافآت باسبان الباكستاني يحول قنوات التحويلات الرسمية إلى أداة قائمة على الجوائز لجذب العملات الأجنبية من العاملين في الإمارات والخليج
تتجه باكستان إلى استخدام الحوافز والجوائز لتشجيع مواطنيها المقيمين في الخارج على إرسال أموالهم إلى الوطن عبر القنوات المصرفية وشركات الصرافة الرسمية، وذلك من خلال برنامج مكافآت «باسبان» الذي يتيح للمشاركين المؤهلين فرصة الدخول في سحوبات رقمية ربع سنوية والحصول على جوائز سنوية تصل قيمتها إلى 16 مليار روبية، أي نحو 212.27 مليون درهم.
ويأتي البرنامج في وقت تمثل فيه تحويلات العاملين في الخارج مصدراً مهماً للعملات الأجنبية بالنسبة إلى باكستان، كما يوفر لها وسيلة أخرى لتعزيز استخدام القنوات المالية الرسمية التي تتيح تسجيل المعاملات ومتابعتها بصورة أكثر وضوحاً. وبالنسبة إلى الباكستانيين العاملين في الإمارات ودول الخليج، فإن التحويل الذي يرسله العامل لدعم أسرته أو الوفاء بالتزاماته يمكن أن يتحول أيضاً إلى فرصة للمشاركة في نظام مكافآت، إذا استوفى شروط البرنامج.
ويرتبط «باسبان» بالتحويلات المالية التي تتم عبر القنوات المصرفية المعترف بها، حيث يحصل الباكستانيون المقيمون خارج البلاد ممن تنطبق عليهم المتطلبات على فرص للمشاركة في السحوبات الرقمية. وهنا لا تصبح التحويلات مجرد معاملة مالية بين العامل وأسرته في باكستان، بل جزءاً من آلية تهدف إلى توجيه المزيد من الأموال نحو النظام المالي الرسمي.
وتصل قيمة الجوائز السنوية المحتملة إلى 16 مليار روبية، مع تخصيص نصف قيمة الجوائز المتوقعة للتحويلات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي. وهذا يجعل الإمارات والسعودية وقطر والكويت وعمان والبحرين أسواقاً مهمة بالنسبة إلى المبادرة، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من العمال الباكستانيين الذين يحولون الأموال بصورة منتظمة إلى أسرهم.
أما بالنسبة إلى العامل نفسه، فإن الهدف الأساسي من التحويل لا يتغير، فهو يرسل الأموال لتغطية نفقات الأسرة أو التعليم أو العقارات أو الاحتياجات الطارئة، لكن البرنامج يضيف فائدة محتملة إلى هذه المعاملة. فإذا كان العامل يستخدم بالفعل بنكاً أو شركة صرافة معتمدة، فقد لا يحتاج إلى تغيير طريقته في إرسال الأموال، وإنما يمكن أن تصبح معاملته المؤهلة فرصة للمشاركة في السحب.