المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في عُمان تسجل قفزة بنسبة 141% في الاستثمارات إلى 22.9 مليار دولار
تواصل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في عُمان تعزيز موقعها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية غير النفطية في السلطنة، بعدما وصلت قيمة الاستثمارات الملتزم بها إلى 8.81 مليار ريال عُماني، أي نحو 22.9 مليار دولار، بنهاية يونيو، مسجلة زيادة بنسبة 141% مقارنة بعام 2021. ويعكس هذا النمو توسع الدور الذي تلعبه البنية التحتية والحوافز والموقع الاستراتيجي في جذب رؤوس الأموال إلى القطاعات الصناعية والاقتصادية الجديدة.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تواصل فيه عُمان العمل على تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط والغاز، من خلال تطوير قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والسياحة والإنشاءات وغيرها من الأنشطة القادرة على خلق قيمة اقتصادية وفرص عمل على المدى الطويل.
وتجمع الدقم هذه القطاعات ضمن منطقة اقتصادية واحدة، بما يوفر للمستثمرين الأراضي الصناعية وشبكات الخدمات والبنية التحتية اللوجستية والحوافز التي تساعد على تأسيس المشاريع وتوسيعها وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.
ويمنح الموقع الجغرافي للدقم على الساحل العُماني أهمية خاصة، إذ يتيح الوصول إلى طرق التجارة البحرية ويدعم الصناعات التي تعتمد على النقل والخدمات اللوجستية. ولهذا لم يقتصر تطوير المنطقة على إنشاء المنشآت الصناعية، بل شمل الموانئ والطرق والمرافق والمناطق الصناعية والبنية التحتية المساندة التي تحتاج إليها الشركات لبدء عملياتها.
ومع تطور هذه المقومات، أصبحت المنطقة أكثر قدرة على استقطاب المشاريع، وهو ما يظهر في الزيادة الكبيرة بقيمة الاستثمارات الملتزم بها منذ عام 2021. لكن هذا الرقم لا يعني أن جميع المشاريع المعلنة اكتملت أو أن كامل قيمة الاستثمارات تم إنفاقها بالفعل، وإنما يشير إلى حجم رأس المال الذي خصصه المستثمرون أو خططوا لضخه في أنشطة داخل الدقم.
وتلعب الحوافز والإجراءات التنظيمية دورًا آخر في جذب الشركات، خصوصًا أن المشاريع الصناعية الكبيرة تحتاج عادة إلى استثمارات ضخمة قبل أن تبدأ في تحقيق الإيرادات. لذلك فإن سهولة الحصول على الأراضي والمرافق والموافقات، إلى جانب توفر شبكات النقل والخدمات، يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في تكلفة المشروع وموعد تنفيذه.