RUA وMRCB تدرسان مشروع بوابة الملك سلمان بقيمة 21 مليار ريال لتحويل حركة الحجاج إلى محرك للتنمية متعددة الاستخدامات

ومضة الاقتصادي

تتجه الأنظار في مكة المكرمة إلى مشروع بوابة الملك سلمان، الذي تدرسه شركة رؤى الحرم المكي (RUA AlHaram AlMakki) بالتعاون مع شركة MRCB International الماليزية، في إطار اتفاقية لاستكشاف تطوير مشروع متعدد الاستخدامات وموجه نحو النقل، بقيمة تقديرية تصل إلى 21 مليار ريال سعودي، بهدف الجمع بين حركة الحجاج والزوار وبين السكن والتجارة والخدمات في منطقة حضرية متكاملة.

ويعكس المشروع تصوراً مختلفاً للتعامل مع حركة الحجاج، فلا تقتصر المسألة على توفير وسائل النقل وتنظيم انتقال الزوار بين المواقع، وإنما يمكن أن تصبح حركة الحجاج والمعتمرين عاملاً أساسياً في تطوير المناطق المحيطة بالمواقع المقدسة. ومن خلال دمج النقل مع العقارات والخدمات التجارية، يسعى المشروع إلى تحويل نقاط الوصول والمغادرة إلى مناطق نشطة تخدم سكان مكة وزوارها على حد سواء.

ويقوم التصور المقترح على إنشاء محطة حافلات عامة تكون جزءاً رئيسياً من منطقة تضم استخدامات متعددة، بدلاً من أن تكون منشأة منفصلة عن المناطق السكنية والتجارية. وهذا الدمج يمكن أن يسهل حركة الحجاج والزوار من وإلى أجزاء مختلفة من مكة، مع توفير المتاجر وأماكن الإقامة والخدمات بالقرب من مرافق النقل، ما يقلل الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة للوصول إلى الاحتياجات الأساسية.

وتزداد أهمية هذا النموذج في مدينة تستقبل أعداداً كبيرة من الحجاج والمعتمرين والزوار طوال العام، بينما يرتفع الطلب على النقل والإقامة والتجزئة والضيافة بشكل واضح خلال مواسم الحج والعمرة. ولهذا فإن ربط هذه الخدمات ضمن نطاق واحد قد يوفر نموذجاً أكثر ترابطاً للتطوير الحضري في مكة.

ولا يتوقف مشروع بوابة الملك سلمان عند محطة النقل، إذ يشمل التصور مكونات سكنية وتجارية ومساحات للتجزئة وخدمات مخصصة للزوار، بما يجعله أقرب إلى منطقة حضرية متكاملة. ويمكن أن تتضمن المكونات السكنية وحدات للإقامة القصيرة أو الطويلة، إلى جانب المتاجر والمطاعم والخدمات التي يحتاج إليها السكان والزوار والحجاج خلال وجودهم في المدينة.

وبهذا الشكل، يمكن للبنية التحتية للنقل أن تتحول من مجرد وسيلة لانتقال الأشخاص بين الوجهات إلى نقطة جذب للنشاط الاقتصادي. فحركة الزوار التي تمر عبر المحطة يمكن أن تدعم النشاط التجاري والخدمات المرتبطة بالسكن والضيافة والتجزئة، ما يخلق فرصاً اقتصادية حول نقاط النقل الرئيسية.

تم نسخ الرابط