الإمارات والأرجنتين تطلقان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة لبناء ممر تجاري أسرع في قطاعات مختلفة
بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة والأرجنتين مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، في خطوة تهدف إلى فتح مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع نطاق التجارة والاستثمار في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتعدين والأعمال الزراعية.
وانطلقت المفاوضات في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش الجانبان إطارًا يمكن أن يوفر فرصًا أفضل للوصول إلى الأسواق ويمنح الشركات ظروفًا أكثر وضوحًا واستقرارًا لممارسة الأعمال. وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة بسبب تكامل إمكانات البلدين، إذ تمتلك الأرجنتين موارد طبيعية واسعة وقدرات زراعية وصناعية متنامية، بينما تتمتع الإمارات بموقع مهم كمركز لرأس المال والخدمات اللوجستية وأسواق الطاقة العالمية.
وتستند المفاوضات إلى اتفاقيات قائمة بين البلدين في مجالات الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، وهو ما يمكن أن يوفر أساسًا يساعد على تسريع العملية ووضع قواعد أكثر وضوحًا للتجارة والاستثمار والخدمات.
وتملك الأرجنتين موارد مهمة تشمل النفط والغاز والمعادن والمنتجات الزراعية، إلى جانب قطاع تكنولوجي آخذ في النمو، في حين طورت الإمارات بنية تحتية واسعة في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والخدمات اللوجستية. ومن هنا يمكن أن تتجاوز العلاقة الجديدة عمليات الاستيراد والتصدير التقليدية لتربط الموارد برأس المال، والإنتاج بالبنية التحتية، والتكنولوجيا بالفرص الصناعية الناشئة.
ويأتي قطاع الطاقة، وعلى رأسه الغاز الطبيعي المسال، ضمن المجالات التي قد تشهد تعاونًا واسعًا بين البلدين. فالأرجنتين تعمل على تطوير مواردها من الغاز والطاقة، بينما تمتلك الإمارات خبرات واستثمارات كبيرة في قطاع الطاقة والبنية التحتية وأسواق السلع العالمية. ويمكن لإطار تجاري واستثماري أكثر وضوحًا أن يسهل دراسة وتمويل المشاريع المرتبطة بالإنتاج والمعالجة والنقل، إضافة إلى الخدمات الهندسية والبنية التحتية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة.
كما تمثل المعادن مجالًا آخر مهمًا، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في البطاريات والتصنيع المتقدم والطاقة المتجددة. وتمتلك الأرجنتين موارد معدنية قادرة على جذب الاستثمارات الدولية، في حين تسعى الإمارات إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي ودولي للاستثمار. وقد تتيح العلاقات الأقرب ربط الإنتاج الأرجنتيني بالتمويل والخدمات اللوجستية وشبكات التوزيع الدولية التي توفرها الإمارات.