عبدالله السواحة يربط قدرات هيوماين الحوسبية بمنظومة الذكاء الاصطناعي العالمية خلال لقاءات وادي السيليكون

ومضة الاقتصادي

تتحرك السعودية بخطوات متسارعة نحو بناء منظومة أكثر تكاملاً في مجال الذكاء الاصطناعي، ولم يعد التركيز مقتصراً على عقد الشراكات أو الإعلان عن الاستثمارات، بل امتد إلى البنية التحتية الحوسبية والتطبيقات العملية ورأس المال العالمي. وفي هذا السياق، عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحة سلسلة من اللقاءات في وادي السيليكون مع قيادات عدد من أبرز شركات التكنولوجيا والاستثمار، من بينها OpenAI وDell وCognition وSolidigm وSocial Capital.

وتأتي هذه اللقاءات في مرحلة تحاول فيها المملكة الانتقال من مرحلة الطموحات والإعلانات إلى بناء منظومة تشغيلية متكاملة تستطيع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتشغيلها وتطبيقها على نطاق واسع. وهنا يبرز دور شركة «هيوماين»، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، باعتبارها أحد المحاور المهمة في ربط القدرات الحوسبية السعودية بالتقنيات العالمية.

فبناء منظومة ذكاء اصطناعي قادرة على المنافسة لا يتوقف عند النماذج والبرمجيات، وإنما يبدأ من مراكز البيانات والرقائق وأنظمة التخزين والطاقة والشبكات، ثم يمتد إلى النماذج المتقدمة والتطبيقات التي تصل في النهاية إلى الشركات والجهات الحكومية والمستخدمين. ولذلك تبدو لقاءات السواحة لافتة، كونها تجمع أكثر من حلقة في هذه السلسلة ضمن تحرك واحد.

فالاجتماعات مع OpenAI ترتبط بتقنيات النماذج المتقدمة وقدرات الذكاء الاصطناعي، بينما تركز Dell على البنية التحتية والحلول المتخصصة، في حين تعمل Cognition في مجال وكلاء البرمجيات القادرين على تنفيذ مهام متعددة بدرجة أكبر من الاستقلالية. أما Solidigm فتمثل جانب التخزين والتعامل مع الكميات الهائلة من البيانات، في الوقت الذي تضيف فيه Social Capital الجانب الاستثماري ورأس المال العالمي.

وتحتل «هيوماين» موقعاً مهماً في هذه الصورة، خصوصاً مع توجه السعودية إلى تطوير قدرات حوسبية كبيرة يمكن استخدامها في تدريب وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع ازدياد حجم النماذج وتعقيدها ترتفع حاجتها إلى موارد حوسبية ضخمة، كما تصبح كفاءة مراكز البيانات والتخزين والشبكات والطاقة أكثر أهمية.

وهذا يعني أن البنية التحتية لم تعد مجرد عنصر مساعد، وإنما أصبحت جزءاً أساسياً من القدرة على تطوير الذكاء الاصطناعي وتشغيله. ومن خلال ربط قدرات «هيوماين» بالشركات العالمية، تستطيع المملكة بناء بيئة تنتقل فيها التقنيات من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الفعلي في مختلف القطاعات.

تم نسخ الرابط