المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تضيف 9 مصانع جديدة في السخنة باستثمارات 84.5 مليون دولار
تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توسيع قاعدتها الصناعية مع دخول تسعة مصانع جديدة إلى التشغيل في منطقة السخنة باستثمارات تبلغ نحو 84.5 مليون دولار، في خطوة تعكس انتقال المنطقة من مرحلة الإعلان عن الاستثمارات وتوقيع الاتفاقيات إلى مرحلة أكثر وضوحاً تتمثل في تشغيل المصانع وبدء الإنتاج الفعلي.
وتأتي المصانع الجديدة ضمن سلسلة من مشروعات التصنيع التي تشهدها منطقة السخنة، حيث تمثل هذه المشروعات ثاني حزمة تضم تسعة مصانع يجري تشغيلها في المنطقة خلال العام الحالي. ومع دخولها الخدمة، ارتفع عدد المصانع العاملة إلى 212 مصنعاً، موزعة على عدد من القطاعات المختلفة من بينها الصناعات الطبية ومواد البناء والمنسوجات والكيماويات والإضاءة.
ويعكس هذا التنوع طبيعة الاستراتيجية التي تعمل عليها المنطقة الاقتصادية، فهي لا تعتمد على نشاط صناعي واحد، وإنما تسعى إلى تكوين قاعدة إنتاجية متعددة المجالات يمكنها تلبية جزء من احتياجات السوق المحلية وفي الوقت نفسه دعم الصادرات المصرية والوصول إلى أسواق خارجية.
وتتمتع السخنة بأهمية خاصة بفضل موقعها الاستراتيجي بالقرب من قناة السويس وموانئ البحر الأحمر، وهو ما يمنح المصانع الموجودة فيها ميزة لوجستية مهمة عند استيراد المواد الخام أو تصدير المنتجات النهائية. وبالنسبة إلى الشركات التي تستهدف الأسواق الخارجية، فإن قرب المنشآت الصناعية من الموانئ قد يساعد في تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بنقل البضائع.
كما أن تنوع المصانع الجديدة بين الصناعات الطبية والكيماويات والمنسوجات ومواد البناء والإضاءة يفتح المجال أمام تكوين شبكة من الأنشطة الصناعية التي يمكن أن تدعم بعضها بعضاً من خلال الموردين المحليين والخدمات اللوجستية والعمالة المتخصصة، وهو ما يعزز فكرة إنشاء تجمع صناعي متكامل وليس مجرد مجموعة من المصانع المنفصلة.
وتكتسب زيادة عدد المصانع العاملة أهمية أخرى، لأنها تقدم مؤشراً أكثر واقعية على تطور المنطقة من الاكتفاء بالنظر إلى عدد الاتفاقيات الاستثمارية. فالاستثمار المعلن لا يتحول إلى أثر اقتصادي فعلي إلا عندما يصبح مصنعاً قائماً ينتج ويبيع ويوفر فرص عمل، وهنا تظهر أهمية وصول عدد المصانع العاملة في السخنة إلى 212 مصنعاً.