شركات الخليج المدرجة تحقق أرباحاً قياسية في الربع الثاني بقيمة 74.8 مليار دولار

ومضة الاقتصادي

حققت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً صافية قياسية خلال الربع الثاني بلغت نحو 74.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 31.3% على أساس سنوي، في أداء يعكس قوة نسبية في ربحية الشركات الخليجية رغم انخفاض أحجام صادرات النفط الخام في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته عرب نيوز نقلاً عن كامكو إنفست في السادس من سبتمبر، جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أرباح شركات الطاقة وتحسن نتائج البنوك، وهو ما ساعد على تعويض الأثر السلبي لتراجع كميات صادرات النفط. ويكشف هذا الأداء في الوقت نفسه عن اختلاف واضح بين الأسواق والقطاعات الخليجية، إذ لم تستفد جميع الدول من الظروف الاقتصادية والمالية بالطريقة نفسها.

ويُعد وصول صافي الأرباح إلى 74.8 مليار دولار خلال ربع واحد مؤشراً مهماً على حجم النشاط الذي تمثله الشركات المدرجة في المنطقة، كما أن نمو الأرباح بنسبة 31.3% مقارنة بالربع الثاني من العام السابق يعكس قدرة هذه الشركات على تحقيق نتائج قوية رغم بعض الضغوط المرتبطة بقطاع النفط.

وكان قطاع الطاقة أحد أبرز المحركات وراء هذه القفزة، إذ تستفيد شركات النفط والغاز عادة من ارتفاع الأسعار من خلال زيادة الإيرادات وهوامش الربحية، خصوصاً الشركات التي تمتلك مستويات إنتاج كبيرة وتكاليف تشغيل تنافسية. لكن الصورة هنا لا تتعلق بالأسعار وحدها، فانخفاض أحجام صادرات النفط الخام شكل عاملاً سلبياً، ما يعني أن ارتفاع الأسعار ساعد على تعويض أثر انخفاض الكميات. وهذه نقطة مهمة عند قراءة نتائج شركات الطاقة، فقد تتمكن الشركة من زيادة أرباحها حتى مع تراجع حجم المبيعات إذا كان ارتفاع السعر كافياً لتعويض ذلك الانخفاض.

إلى جانب الطاقة، قدم القطاع المصرفي دعماً مهماً لأرباح الشركات الخليجية. فالبنوك تمثل جزءاً كبيراً من الأسواق المالية في المنطقة، وترتبط نتائجها بمستويات النشاط الاقتصادي والائتمان والاستثمار وأسعار الفائدة. وقد استفادت بعض البنوك من ارتفاع دخلها، ما ساعد على رفع الأرباح الإجمالية، خصوصاً في الاقتصادات التي تشهد تنفيذ مشاريع كبيرة في البنية التحتية والعقارات والسياحة والصناعة، وهي قطاعات تحتاج إلى تمويل مصرفي واسع.

تم نسخ الرابط