سابك للمغذيات الزراعية توافق على عقد بقيمة 3.465 مليار دولار لإنشاء مجمع جديد للأمونيا واليوريا

ومضة الاقتصادي

تمضي السعودية بخطوة جديدة في توسعها بقطاع الأسمدة والصناعات التحويلية، بعدما وافقت شركة «سابك للمغذيات الزراعية» على قرار الاستثمار النهائي لمشروع إنشاء مجمعها السابع لإنتاج الأمونيا واليوريا، ومنحت شركة «سامسونج إي آند إيه» عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات بقيمة 3.465 مليار دولار. ويأتي المشروع بطاقة إنتاجية كبيرة مع إدراج وحدة لاحتجاز الكربون بعد عملية الاحتراق ضمن تصميم المنشأة، ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو الجمع بين زيادة الإنتاج وإدارة الانبعاثات.

ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمجمع الجديد إلى نحو 1.2 مليون طن من الأمونيا و2.6 مليون طن من اليوريا، وهي كميات من شأنها دعم حضور السعودية في أسواق الأسمدة العالمية وتعزيز قدراتها الصناعية. وتعد الأمونيا من المدخلات الأساسية في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، فيما تُستخدم اليوريا على نطاق واسع في القطاع الزراعي، ويرتبط الطلب على المنتجين بصورة مباشرة بالإنتاج الغذائي العالمي، لذلك تمثل هذه الصناعة جزءاً مهماً من سلسلة الإمداد الزراعية الدولية.

وتكتسب الموافقة على قرار الاستثمار النهائي أهمية خاصة، لأنها تعني انتقال المشروع من مراحل التخطيط والتقييم إلى مرحلة أكثر وضوحاً من التنفيذ. كما أن حجم العقد، البالغ 3.465 مليار دولار، يعكس طبيعة الاستثمار طويلة الأجل وحجم الموارد المطلوبة لإنشاء المجمع، بينما يمثل اختيار المقاول محطة رئيسية في مسار المشروع.

وتولت «سامسونج إي آند إيه» أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات، وهي الخطوة التي تمنح المشروع إطاراً تنفيذياً أكثر وضوحاً. فالمشروعات الصناعية الكبرى قد تستغرق وقتاً طويلاً للانتقال من الإعلان عن الاستثمار إلى بدء البناء الفعلي، لكن اعتماد القرار النهائي وترسية العقد يتيحان التقدم في أعمال الهندسة وفق مواصفات محددة، إلى جانب شراء المعدات والمواد وبدء أعمال الإنشاء ضمن هيكل تعاقدي واضح.

وبالنسبة إلى المستثمرين والمتابعين في قطاع الأسمدة، فإن هذه التطورات تقدم مؤشراً أقوى على أن المشروع دخل فعلياً مرحلة التطوير، ولم يعد مجرد خطة استثمارية معلنة. كما تمنح مزيداً من الوضوح بشأن الشركات وسلاسل الإمداد التي ستشارك في تنفيذ المشروع خلال المراحل المقبلة.

تم نسخ الرابط