أسواق الأسهم الإماراتية تضيف أكثر من 14 مليار درهم مع تركّز عمليات الشراء في الأسهم القيادية بدبي وأبوظبي

ومضة الاقتصادي

وتتمتع الأسهم القيادية بقدرة أكبر على تحريك المؤشرات بسبب حجمها ووزنها، ولذلك فإن ارتفاع عدد من الشركات الكبرى قد يدفع المؤشرات الرئيسية إلى الأعلى حتى لو بقي أداء أسهم أخرى محدوداً. وفي دبي تحديداً، استحوذت ست شركات مدرجة على أكثر من 67.33% من سيولة سوق دبي المالي، وهو تركّز لافت يوضح مدى تأثير عدد محدود من الأسهم في النشاط اليومي.

وهنا تظهر أهمية متابعة توزيع السيولة إلى جانب إجمالي التداول. فقد يكون السوق نشطاً من حيث القيمة، لكن النشاط الحقيقي قد يتركز في مجموعة صغيرة من الشركات، وهو ما يستدعي قراءة أعمق للحركة.

وتعد السيولة من أهم الأدوات التي تساعد المستثمر على فهم طبيعة الصعود. فعندما تتوزع على عدد كبير من الشركات، فإن ذلك يشير غالباً إلى مشاركة أوسع، بينما قد يعكس تركّزها في أسهم محددة قرارات استثمارية كبيرة أو اهتماماً خاصاً بالشركات القيادية.

كما أن أداء دبي وأبوظبي قد لا يتحرك دائماً بالطريقة نفسها، إذ تختلف محركات السيولة والقطاعات الأكثر جذباً للمستثمرين من جلسة إلى أخرى. ولهذا فإن تقييم أداء السوق الإماراتية يحتاج إلى النظر إلى المؤشرين بصورة منفصلة، مع متابعة الأسهم والقطاعات التي تقود التداول.

وبالنسبة إلى المستثمر، لا ينبغي أن يكون ارتفاع المؤشر وحده سبباً لاتخاذ قرار بالشراء. الأهم هو معرفة مصدر المكاسب ومدى استمرار الطلب، إلى جانب دراسة النتائج المالية للشركات والتقييمات والأوضاع الاقتصادية واتجاهات أسعار الفائدة. فهذه العوامل تساعد على التمييز بين ارتفاع قصير الأجل واتجاه أكثر استدامة.

كما يبقى اتساع المشاركة عاملاً مهماً. فإذا بدأت أسهم وقطاعات إضافية في الصعود، فقد يعني ذلك انتقال الثقة والطلب إلى نطاق أوسع من السوق. أما استمرار المكاسب في عدد محدود من الأسهم القيادية فقد يجعل المؤشرات أكثر حساسية لأي تراجع في هذه الشركات.

ومع إضافة أكثر من 14 مليار درهم إلى القيمة السوقية واستحواذ ست شركات في دبي على أكثر من 67.33% من السيولة، تبدو قراءة توزيع الأموال أكثر أهمية من مجرد متابعة اتجاه المؤشر. فارتفاع المؤشر يخبرنا أن الأسعار تتحرك إلى الأعلى، لكن السيولة تكشف أين يتركز الاهتمام الحقيقي للسوق، ومدى جودة هذا الصعود وقدرته على الاستمرار.

تم نسخ الرابط