وجهة البحر الأحمر تبدأ التشغيل التجاري لمنظومة المرافق المستقلة بالطاقة الشمسية والتخزين
بدأت وجهة البحر الأحمر مرحلة جديدة في مسار تطويرها مع دخول منظومة المرافق المتكاملة مرحلة التشغيل التجاري، في خطوة تعكس انتقال المشروع من أعمال تطوير البنية التحتية إلى تشغيل مرافق أساسية تخدم الوجهة وتدعم استعدادها لاستقبال الزوار.
وأعلنت شركة البحر الأحمر الدولية وشركة أكوا باور بدء التشغيل التجاري للمنظومة التي تم تطويرها لتوفير الكهرباء والمياه والخدمات البيئية للوجهة، في نموذج يعتمد على الاستقلال عن شبكة الكهرباء الوطنية واستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتقنيات التخزين إلى جانب مجموعة من الخدمات المساندة التي تعمل ضمن منظومة واحدة.
وتعتمد المنظومة في جانب الطاقة على مشروع للطاقة الشمسية بقدرة تصل إلى 340 ميغاواط، إضافة إلى نظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة تبلغ 1,227 ميغاواط/ساعة. وتسمح هذه البنية بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها ثم استخدامها بحسب احتياجات التشغيل، وهو ما يوفر مصدراً مستقراً للطاقة رغم عدم ارتباط الوجهة بشكل مباشر بالشبكة الوطنية.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن تشغيل وجهة سياحية متكاملة لا يتوقف عند الفنادق والمطاعم والمرافق الترفيهية، فهناك خدمات أساسية يجب أن تعمل بصورة مستمرة حتى تبدو التجربة السياحية مكتملة. الكهرباء والمياه ومعالجة مياه الصرف والتبريد وإدارة النفايات كلها أجزاء ضرورية من الحياة اليومية داخل أي وجهة، ولذلك فإن تشغيل هذه المرافق يمثل مرحلة أساسية في قدرة البحر الأحمر على العمل واستقبال الزوار على مدار الساعة.
ويقوم نموذج المرافق في الوجهة على امتياز يمتد 25 عاماً، ويضم خدمات إنتاج الطاقة المتجددة ومياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي والتبريد المركزي وإدارة النفايات. وهذا يعني أن البنية التحتية لم تُصمم على أساس خدمات منفصلة، وإنما كمنظومة مترابطة منذ البداية، بحيث تعمل مرافق الطاقة والمياه والخدمات البيئية معاً لتلبية احتياجات المشروع.
ومن أكثر الجوانب اللافتة في التجربة اعتمادها على الطاقة المتجددة في موقع غير متصل بالشبكة الوطنية. ففي المشاريع التقليدية تكون الشبكة العامة مصدراً رئيسياً للكهرباء، كما يمكن الاعتماد عليها عند زيادة الطلب أو انخفاض الإنتاج، أما هنا فلابد للمنظومة نفسها من إدارة الإنتاج والتخزين والاستهلاك بكفاءة أكبر.