قطر للطاقة توسع حضورها في أنغولا بحصص جديدة في قطاع النفط البحري
تواصل قطر للطاقة توسيع حضورها في أسواق الطاقة العالمية، وهذه المرة من بوابة أنغولا، بعد توقيعها اتفاقية مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز في البلاد وشركتي شل وسونانغول، للحصول على حصة في البلوكين البحريين 8 و22، في خطوة جديدة تعكس توجه شركات الطاقة الخليجية إلى تنويع استثماراتها خارج مناطق الإنتاج التقليدية.
وبموجب الاتفاقية تحصل قطر للطاقة على حصة تبلغ 30% في البلوكين، بينما تحتفظ شركة شل بحصة 50% بصفتها المشغل، وتبقى شركة سونانغول، شركة النفط الوطنية الأنغولية، بحصة 20%. ولا تزال الاتفاقية خاضعة للموافقات المطلوبة واستكمال العقود النهائية قبل الانتقال إلى المراحل التالية من المشروع.
ويأتي دخول قطر للطاقة إلى هاتين المنطقتين البحريتين ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع قاعدة أصولها في قطاع الطاقة والوصول إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختلفة. فشركات الطاقة الخليجية، التي ارتبط نشاطها لسنوات بالموارد المحلية الضخمة، أصبحت تنظر بشكل متزايد إلى الأسواق الدولية باعتبارها مجالاً مهماً للنمو وتنويع المخاطر.
وتمنح الاستثمارات الخارجية هذه الشركات فرصة للوصول إلى احتياطيات ومناطق استكشاف جديدة، كما تساعدها على توزيع المخاطر الجغرافية بدلاً من الاعتماد على منطقة واحدة. وبالنسبة إلى قطر للطاقة، فإن المشاركة في مشاريع الاستكشاف والإنتاج خارج قطر تتيح الاستفادة من خبراتها الفنية والمالية في أسواق جديدة، خصوصاً في المشاريع البحرية التي تتطلب قدرات متقدمة واستثمارات كبيرة.
وتعتمد الاتفاقية في أنغولا على شراكة تجمع بين خبرات مختلفة، إذ تتولى شل تشغيل البلوكين بحصة 50%، وهو ما يجعلها مسؤولة عن جانب مهم من العمليات الفنية والتشغيلية، بينما تضمن مشاركة سونانغول بحصة 20% استمرار الحضور المحلي في تطوير الموارد الهيدروكربونية. أما قطر للطاقة، فتحصل على 30% من المشروع، بما يمنحها فرصة مباشرة للاستفادة من إمكانات الاستكشاف والإنتاج في المنطقتين.
ويُعد الاستكشاف البحري من أكثر مجالات صناعة النفط والغاز احتياجاً إلى التكنولوجيا ورأس المال، إذ تبدأ المشاريع عادة بعمليات المسح الجيولوجي والحفر وتحليل البيانات، قبل معرفة حجم الموارد التي يمكن استخراجها بصورة اقتصادية. ولهذا فإن توقيع الاتفاقية لا يعني إنتاجاً فورياً، فالمرحلة الأولى ستكون مخصصة لتقييم الإمكانات الجيولوجية وتحديد جدوى تطوير الموارد المكتشفة.