شراكة بين مركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي وFoundation Hub في السليمانية لربط الشركات الناشئة في كردستان بالمستثمرين والمنصات العالمية

ومضة الاقتصادي

ومن خلال الإرشاد وورش العمل يمكن للمؤسسين تطوير هذه الجوانب قبل الدخول في محادثات التمويل، كما تمنحهم زيارات دبي فرصة للتعرف عن قرب على منظومة أعمال أكبر ولقاء مستثمرين ورواد أعمال وشركاء محتملين، وهو ما قد يساعدهم على فهم متطلبات الأسواق الدولية وطريقة تقديم شركاتهم بصورة تدعم خطط التوسع.

أما بالنسبة إلى دبي، فإن بناء قنوات مع مجتمعات الشركات الناشئة في الأسواق الإقليمية يوسع قاعدة الأفكار والمواهب التي يمكن أن تدخل منظومتها. ويملك إقليم كردستان بدوره إمكانات ريادية في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي وغيرها من القطاعات القائمة على الابتكار، وقد تجد بعض هذه الشركات مستقبلاً في دبي فرصة للحصول على الاستثمار أو تأسيس عمليات إقليمية أو الوصول إلى عملاء دوليين.

ولا تتوقف الفائدة عند التمويل، فالشركة التي تنجح في بناء حضور إقليمي داخل دبي يمكنها تكوين علاقات تجارية جديدة وجذب المواهب والمساهمة في نمو منظومة الابتكار، بينما يحصل رواد الأعمال في كردستان على فرصة لتعزيز ظهورهم أمام المستثمرين والمنصات العالمية من خلال مركز ابتكار معروف.

وتكتسب الشراكة أهمية أكبر مع استمرار نمو قطاعي التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج شركات التكنولوجيا المالية إلى القرب من المؤسسات المالية والخبرات التنظيمية والمستثمرين، بينما تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي غالباً إلى أسواق أوسع ورأس مال يساعدها على تطوير تقنياتها وتوسيع نطاق أعمالها.

وقد تتحول هذه التجربة مع الوقت إلى نموذج أوسع للتعاون بين مراكز الابتكار في المنطقة، بحيث لا تبقى منظومات الشركات الناشئة منفصلة عن بعضها، بل تصبح هناك شبكات تربط المؤسسين والمستثمرين والمؤسسات عبر الحدود. وبالنسبة إلى كردستان، يمكن أن تمثل دبي بوابة إلى رأس المال والأسواق العالمية، بينما تحصل دبي على مصدر جديد للمواهب والأفكار التجارية الواعدة. وسيبقى الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت هذه الروابط ستؤدي إلى استثمارات ونمو ملموس، لكن الشراكة تمثل خطوة عملية نحو منح الشركات الناشئة في كردستان طريقاً أوضح للانتقال من الأفكار المحلية إلى الفرص الإقليمية والعالمية.

تم نسخ الرابط