الذهب يتراجع 0.7% إلى 4,377 دولاراً بعد بلوغه أعلى مستوى في 10 أسابيع

ومضة الاقتصادي

يعيش المستثمرون في أسواق الذهب حالة من الترقب بعد تراجع الأسعار بنسبة 0.7% إلى نحو 4,377 دولاراً للأونصة في 13 أغسطس، وذلك بعدما لامست أعلى مستوى لها خلال عشرة أسابيع، في وقت بدأت فيه توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية تتغير مع تراجع المخاوف من إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في الأجل القريب.

الذهب يعد من أكثر الأصول التي تتأثر بتوقعات أسعار الفائدة، فكلما ارتفعت تكلفة الاقتراض وصعدت عوائد الأصول التي تحقق فائدة أصبح الاحتفاظ بالمعدن، الذي لا يقدم عائداً دورياً، أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين. وفي المقابل فإن انخفاض توقعات رفع الفائدة أو الاتجاه نحو سياسة نقدية أكثر مرونة قد يمنح الذهب دعماً إضافياً، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع عوائد السندات أو تصاعد المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي.

ولهذا فإن انخفاض الذهب بعد وصوله إلى أعلى مستوى في عشرة أسابيع لا يعني بالضرورة أن الاتجاه الصعودي قد انتهى. فقد يكون التراجع مجرد عمليات جني أرباح وإعادة ترتيب للمراكز الاستثمارية بعد الارتفاعات الأخيرة. والأسواق المالية عادة ما تبدأ في التحرك قبل صدور البيانات الاقتصادية المهمة، حيث يحاول المستثمرون استباق قرارات البنوك المركزية وتسعير الاحتمالات قبل الإعلان عنها.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات سوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يمكن أن تكشف اتجاه السياسة النقدية القادمة. فإذا جاءت البيانات لتؤكد استمرار الضغوط التضخمية أو أظهرت أن الاقتصاد أقوى من المتوقع فقد تتغير حسابات الفائدة من جديد. أما البيانات الضعيفة فقد تعزز الرهانات على سياسة نقدية أكثر مرونة، وهو ما قد يصب في مصلحة الذهب.

لكن الذهب لا يتحرك بسبب الفائدة وحدها، فالمعدن الأصفر يظل كذلك أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية. وعندما ترتفع حالة عدم اليقين في الأسواق، قد يزداد الإقبال على الملاذات الآمنة حتى في الأوقات التي تكون فيها عوائد بعض الأصول المنافسة مرتفعة.

تم نسخ الرابط