الذهب يرتفع إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع قرب 4,265 دولاراً مع تراجع مؤشرات سوق العمل الأميركية
واصل الذهب تسجيل مكاسب جديدة خلال الفترة الأخيرة ليصل إلى أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع، مقترباً من مستوى 4,265 دولاراً للأونصة، وسط ارتفاع التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة، إلى جانب استمرار إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة. ووفقاً لما نشرته صحيفة في 6 أغسطس، فقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,265.22 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ 18 يونيو.
وجاء هذا الصعود في وقت بدأت فيه بعض المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة في منطقة الخليج بالهدوء، مع ظهور إشارات حول إمكانية تخفيف التوترات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. إلا أن ذلك لم يمنع الذهب من مواصلة ارتفاعه، وهو ما يعكس طبيعة السوق الحالية التي أصبحت تعتمد على عدة عوامل متشابكة في مقدمتها توقعات أسعار الفائدة الأميركية، وحركة الدولار، والمخاطر السياسية والاقتصادية، إضافة إلى رغبة المستثمرين في حماية أموالهم من تقلبات الأسواق.
وكان تراجع بعض مؤشرات سوق العمل الأميركية أحد أبرز الأسباب التي دعمت أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، إذ إن ضعف أداء سوق العمل يدفع المستثمرين إلى إعادة التفكير في المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية.
فعندما تظهر علامات على تباطؤ الاقتصاد، تبدأ الأسواق في توقع أن يصبح مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر استعداداً لخفض أسعار الفائدة، وهذا الأمر يمنح الذهب دعماً إضافياً، خصوصاً أنه من الأصول التي لا توفر عائداً دورياً مثل السندات أو بعض الاستثمارات الأخرى.
وتكمن أهمية أسعار الفائدة بالنسبة للذهب في تكلفة الاحتفاظ به، فعندما تكون الفائدة مرتفعة قد يفضل المستثمرون الأصول التي تحقق دخلاً ثابتاً، أما في حال بدأت الفائدة بالانخفاض فإن الاحتفاظ بالذهب يصبح أقل تكلفة نسبياً، ما يزيد من جاذبيته كأداة استثمارية.
ولهذا أصبحت بيانات الوظائف وسوق العمل الأميركية من المؤشرات التي تراقبها أسواق الذهب بشكل كبير، لأنها قد تعطي إشارات مبكرة حول الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأميركي.