مصر تطبق ضريبة الدمغة الجديدة على تداولات الأسهم المدرجة: ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
تدخل سوق المال المصرية حاليًا مرحلة جديدة بعد بدء تطبيق نظام ضريبة الدمغة على تداولات الأسهم المدرجة في البورصة، وذلك عقب إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية التي كانت مطبقة على هذه التداولات. ويعد هذا التغيير من أبرز التحولات التي شهدتها السوق خلال السنوات الأخيرة، لما يحمله من تأثير مباشر على المستثمرين وشركات الوساطة وآلية العمل داخل سوق الأوراق المالية.
وجاء تطبيق النظام الجديد بعدما أعلنت شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي بدء حجز وتوريد ضريبة الدمغة على العمليات التي تتم تسويتها اعتبارًا من الثالث من أغسطس، بما يشمل بعض التسويات المرتبطة بتداولات الأيام الأخيرة من يوليو، تنفيذًا للقانون رقم 153 لسنة 2026 الذي استبدل ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على الأسهم المدرجة.
وخلال السنوات الماضية ظلت ضريبة الأرباح الرأسمالية محل نقاش بين المستثمرين والجهات التنظيمية، لأنها كانت تعتمد على احتساب الأرباح المحققة من عمليات البيع والشراء، وهو ما يستلزم تتبع سعر شراء الأسهم وسعر بيعها لكل مستثمر، إلى جانب احتساب الأرباح والخسائر بدقة. أما ضريبة الدمغة فتسير بطريقة مختلفة، إذ تُفرض على قيمة عملية التداول نفسها سواء حقق المستثمر ربحًا أو تكبد خسارة، ويتم تحصيلها مباشرة عند تنفيذ الصفقة ضمن دورة التسوية، دون الحاجة إلى احتساب الأرباح الرأسمالية لكل مستثمر على حدة.
ويعني ذلك أن شركة مصر للمقاصة ستتولى خصم الضريبة ضمن إجراءات التسوية المعتادة، لتصبح عملية التحصيل جزءًا من البنية التشغيلية للسوق نفسها، دون أن يضطر المستثمر إلى اتخاذ خطوات إضافية أو إجراء حسابات ضريبية معقدة. وهذا الأسلوب من المتوقع أن يخفف كثيرًا من التعقيدات الإدارية ويقلل الخلافات المرتبطة بحساب الأرباح والخسائر الخاضعة للضريبة، وهو ما قد يجعل الإجراءات أكثر بساطة وسلاسة.