SAL توسع حضورها العالمي باستحواذها على Aviapartner Liege وتدخل سوق الخدمات اللوجستية الأوروبية

ومضة الاقتصادي

كما يسهم وجود قاعدة تشغيلية في لييج في تحسين مرونة سلاسل الإمداد، وتقليص أوقات النقل، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للعملاء الذين يعتمدون على الشحن الجوي لنقل بضائعهم.

وتعكس هذه الصفقة تحولًا أوسع في توجه شركات الخدمات اللوجستية السعودية. فخلال السنوات الماضية انصب الاهتمام على تطوير المطارات والموانئ والمناطق اللوجستية داخل المملكة بهدف تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والنقل، أما اليوم فقد بدأت الشركات السعودية تتجه إلى الاستثمار المباشر في المراكز اللوجستية الدولية، بما يرسخ حضورها على امتداد سلاسل الإمداد العالمية.

ويمثل هذا التوجه انتقالًا من الاكتفاء بدور استقبال وإرسال البضائع، إلى دور أكثر تأثيرًا يقوم على إدارة وتشغيل محطات رئيسية في حركة التجارة الدولية.

كما يحقق الاستحواذ مجموعة من المكاسب التي تتجاوز الجوانب التشغيلية المباشرة، إذ يتيح لـ SAL بناء شبكة نقل أكثر تكاملًا، وتوسيع قاعدة عملائها، وتنويع مصادر دخلها بعيدًا عن السوق المحلية. كذلك يعزز قدرتها على توفير حلول لوجستية متخصصة للشركات العالمية التي تحتاج إلى ربط عملياتها بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

ومن المتوقع أيضًا أن يسهم هذا التوسع في نقل المزيد من الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق السعودية، بما يدعم تطوير قطاع الخدمات اللوجستية المحلي ويرفع من كفاءته.

وتتوافق هذه الخطوة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع قطاع النقل والخدمات اللوجستية ضمن القطاعات الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني. فالمملكة تعمل على تعزيز موقعها كمركز يربط بين ثلاث قارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة بنيتها التحتية المتطورة، ويأتي امتلاك شركات سعودية لأصول تشغيلية خارج المملكة امتدادًا طبيعيًا لهذا التوجه، لأنه يرسخ روابط مباشرة مع أبرز مراكز التجارة العالمية.

كما يعزز ذلك قدرة الشركات السعودية على منافسة كبرى الشركات الدولية العاملة في القطاع، ويفتح أمامها فرصًا أوسع للمشاركة في إدارة حركة التجارة العالمية.

ومع امتلاك قاعدة تشغيلية في أحد أبرز مراكز الشحن الجوي الأوروبية، تصبح الشركة أكثر قدرة على إدارة عملياتها العالمية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتقديم خدمات أكثر تنافسية لعملائها. ومع استمرار نمو التجارة الدولية وتزايد أهمية الشحن الجوي، قد تمثل هذه الخطوة بداية لتوسعات خارجية أخرى، تعزز مكانة الشركات السعودية في قطاع الخدمات اللوجستية العالمي، وتدعم تحول المملكة إلى لاعب رئيسي في حركة التجارة العابرة للحدود

تم نسخ الرابط