ديوا جلوبال تسعى لتصدير نموذج دبي في الطاقة والمياه عبر شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات الفرنسية

ومضة الاقتصادي

يسير قطاع الطاقة في دبي اليوم نحو مرحلة مختلفة، لا تقتصر على تطوير المشاريع داخل الإمارة أو تشغيل مرافقها بكفاءة، بل تمتد إلى نقل التجربة التي بنتها خلال السنوات الماضية إلى أسواق عالمية جديدة. ويعكس هذا التوجه رؤية تقوم على تحويل ما تحقق محليًا في مجالات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والشبكات الذكية، إلى نموذج يمكن تطبيقه في مشاريع دولية بالشراكة مع مؤسسات تمتلك حضورًا عالميًا.

وفي هذا السياق، أجرت «ديوا جلوبال» التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي مباحثات في العاصمة الفرنسية باريس مع عدد من أكبر شركات الطاقة الفرنسية، من بينها «إي دي إف» (EDF)، و«إنجي» (Engie)، و«توتال إنرجيز» (TotalEnergies)، وذلك لبحث فرص التعاون في تطوير وتنفيذ مشاريع دولية بمجالات الطاقة والمياه. وتعكس هذه الخطوة توجهًا جديدًا تتبناه دبي، يقوم على توسيع حضورها خارج الحدود، بحيث لا يقتصر دورها على تشغيل المرافق داخل الدولة، بل يمتد إلى الاستثمار والمشاركة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية حول العالم.

وخلال السنوات الماضية، تمكنت هيئة كهرباء ومياه دبي من بناء منظومة متقدمة لإدارة الكهرباء والمياه، مستندة إلى استثمارات كبيرة في الطاقة الشمسية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الشبكات. واليوم تعمل الإمارة على الاستفادة من هذه الخبرات عبر «ديوا جلوبال»، الشركة التي أُنشئت لتطوير وتمويل وتنفيذ وتشغيل مشاريع البنية التحتية في مختلف دول العالم، في خطوة تمثل انتقالًا من العمل داخل السوق المحلية إلى المنافسة في سوق دولية تشهد طلبًا متزايدًا على مشاريع الطاقة النظيفة والمياه.

كما أن اختيار شركات بحجم «إي دي إف» و«إنجي» و«توتال إنرجيز» لم يأتِ من فراغ، فهذه المؤسسات تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة، وتطوير محطات الكهرباء، ومزارع الطاقة الشمسية والرياح، والهيدروجين منخفض الانبعاثات، إلى جانب مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالطاقة. ومن خلال هذا التعاون، يمكن الجمع بين الخبرات التشغيلية التي راكمتها دبي والإمكانات التقنية والتمويلية التي توفرها تلك الشركات، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع أكثر تنوعًا واتساعًا في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط