سجل الطائرات في الإمارات يتجاوز ألف طائرة للمرة الأولى مع استحواذ الناقلات الوطنية على 55% من الأسطول
كما أن الالتزام المستمر بالمعايير الدولية عزز ثقة شركات الطيران ومالكي الطائرات والمستثمرين بالسجل الإماراتي الأمر الذي شجع مزيدا من المشغلين على تسجيل طائراتهم داخل الدولة خاصة أن البيئة التنظيمية المستقرة والشفافة تعد من أهم المعايير التي تعتمد عليها الشركات والمؤسسات المالية عند اختيار الدولة المناسبة لتسجيل أساطيلها.
وفي الوقت نفسه اعتمدت الهيئة منظومة رقابية تقوم على تقييم المخاطر وهو نهج يهدف إلى رفع مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية من خلال توجيه الجهود الرقابية نحو الجوانب الأكثر أهمية وتأثيرا. وأسهم هذا الأسلوب في تحسين جودة الإشراف على عمليات الطيران مع الحفاظ على مرونة الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية على المشغلين دون التأثير في معايير السلامة التي تبقى أولوية أساسية في هذه الصناعة .
ومع استمرار ارتفاع عدد الطائرات المسجلة يواصل قطاع الطيران الإماراتي تعزيز دوره كأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني سواء عبر دعم حركة التجارة والسياحة أو توفير آلاف فرص العمل في مجالات الطيران والهندسة والصيانة والخدمات اللوجستية . كما تواصل الإمارات ترسيخ موقعها كمركز عالمي يربط بين الشرق والغرب بفضل شبكة مطاراتها الحديثة والحضور الدولي الواسع لشركاتها الوطنية ولا يقتصر دور السجل الوطني للطائرات على الطيران التجاري فقط بل يشمل أيضا الطائرات الخاصة وطائرات الأعمال وطائرات الشحن والخدمات المتخصصة ليبقى جزءا أساسيا من المنظومة التنظيمية التي تدعم مختلف أنشطة الطيران في الدولة .
ومع اشتداد المنافسة العالمية لاستقطاب شركات الطيران ومالكي الطائرات تزداد أهمية جودة البيئة التنظيمية وسرعة الخدمات الرقمية وكفاءة الإجراءات وهي عناصر نجحت الإمارات في تطويرها خلال السنوات الماضية من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات الحديثة والرقابة الفعالة والبنية التحتية المتقدمة والخدمات الحكومية الرقمية . ومع استمرار خطط التوسع التي تنفذها شركات الطيران الوطنية وارتفاع الطلب على النقل الجوي يبدو أن السجل الوطني للطائرات مرشح لمواصلة نموه خلال السنوات المقبلة . ويبقى تجاوز حاجز الألف طائرة رسالة واضحة بأن الإمارات لا تواصل فقط توسيع أساطيلها الجوية بل ترسخ أيضا مكانتها كإحدى أكثر البيئات التنظيمية موثوقية لشركات الطيران ومالكي الطائرات على مستوى العالم فيما تحمل السنوات القادمة المزيد من النمو لهذا القطاع الحيوي.