مشروع مصدر للطاقة الشمسية والبطاريات بقيمة 6.1 مليار دولار يصل إلى الإغلاق المالي

ومضة الاقتصادي

يشهد قطاع الطاقة  المتجددة  في دولة  الإمارات خلال الفترة  الحالية  تطورا جديدا مع وصول مشروع مصدر للطاقة  الشمسية  وأنظمة  تخزين الكهرباء بالبطاريات إلى مرحلة  الإغلاق المالي  وذلك بعد أن بلغت قيمة  المشروع نحو 6.1 مليار دولار  في خطوة  تعكس التحول الكبير الذي يشهده سوق تمويل مشاريع الطاقة  النظيفة   بعدما أصبحت هذه المشاريع تنظر إليها باعتبارها استثمارات مستقرة  وقادرة  على تحقيق عوائد طويلة  الأجل  وليس مجرد مبادرات تعتمد على الدعم الحكومي.
ويعد مشروع مصدر واحدا من أكبر مشاريع الطاقة  الشمسية  والتخزين المتكاملة  على مستوى العالم  إذ يضم محطة  للطاقة  الشمسية  بقدرة  إنتاجية  تصل إلى 5.2 جيجاواط  إلى جانب نظام ضخم لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات بسعة  تبلغ 19 جيجاواط/ساعة   وهو ما يمنحه القدرة  على توفير الطاقة  بشكل مستمر حتى بعد انتهاء ساعات سطوع الشمس.
ولتنفيذ هذا المشروع  نجحت شركة  مصدر في تأمين نحو 5.1 مليار دولار عبر التمويل بالدين  مقابل التزامها بضخ مليار دولار كرأس مال  وذلك من خلال هيكل تمويلي شارك فيه تحالف يضم 13 بنكا محليا ودوليا  بالتعاون مع شركة  الإمارات للماء والكهرباء التي كان لها دور أساسي في تطوير المشروع وضمان استمرار الطلب على الكهرباء المنتجة .
ويعكس هذا النموذج التمويلي تنامي ثقة  المؤسسات المالية  العالمية  بمشاريع الطاقة  المتجددة  الكبيرة   خصوصا تلك التي تعتمد على حلول قادرة  على إنتاج الكهرباء على مدار الساعة   وليس فقط خلال النهار  وهو ما يجعلها أكثر استقرارا من الناحية  الاستثمارية .
ولطالما واجهت الطاقة  الشمسية  تحديا يتمثل في توقف الإنتاج مع غروب الشمس  الأمر الذي فرض الاعتماد على محطات الوقود التقليدية  لتلبية  احتياجات الشبكات الكهربائية  خلال الليل  لكن التطور الكبير في تقنيات البطاريات غير هذه المعادلة   إذ أصبح بالإمكان تخزين الطاقة  المنتجة  نهارا والاستفادة  منها عند الحاجة   بما يوفر إمدادات كهربائية  مستقرة  طوال اليوم.
كما تمنح هذه التقنية  شركات الكهرباء ومشغلي الشبكات مرونة  أكبر في إدارة  الطلب  وتحد من الحاجة  إلى تشغيل محطات الوقود التقليدية  خلال ساعات الذروة   وهو ما ينعكس على خفض الانبعاثات الكربونية  وتعزيز أمن الطاقة  في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط