الإمارات تسرع مشروع خط الأنابيب الغربي–الشرقي لتعزيز صادرات النفط خارج مضيق هرمز

ومضة الاقتصادي

تواصل الإمارات خلال الفترة  الحالية  تعزيز استراتيجيتها النفطية  عبر تسريع مشروع خط الأنابيب الغربي–الشرقي  وذلك بعد توجيهات صدرت إلى شركة  بترول أبوظبي الوطنية   أدنوك  لرفع وتيرة  العمل بالمشروع بهدف مضاعفة  قدرة  الدولة  على تصدير النفط عبر الفجيرة  بحلول عام 2027  في خطوة  ترتبط بشكل مباشر بتعزيز أمن الطاقة  وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية  حساسية  في العالم.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه أوسع تتبناه الإمارات في السنوات الأخيرة  يقوم على بناء مسارات تصدير أكثر استقرارا وأقل تعرضا للتقلبات الجيوسياسية   خاصة  مع استمرار التوترات المرتبطة  بحركة  الملاحة  في الخليج العربي. وقد أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي أن المشروع سيوسع قدرة  الإمارات على تصدير الخام بعيدا عن مضيق هرمز  وهو ما يمنح الدولة  مرونة  أكبر في الحفاظ على تدفق صادراتها حتى خلال فترات الاضطراب الإقليمي.
ورغم أن الإمارات تصنف بالفعل ضمن كبار منتجي النفط عالميا  إلا أن التحول الحالي يعكس طريقة  تفكير جديدة  نسبيا في أسواق الطاقة . فالمعادلة  لم تعد مرتبطة  فقط بحجم الإنتاج أو مستويات الاحتياطي  بل أصبحت تعتمد أيضا على قدرة  الدول على إيصال صادراتها للأسواق العالمية  دون تعطل مهما كانت الظروف السياسية  أو الأمنية  المحيطة .
ويعتبر مضيق هرمز شريانا رئيسيا لتجارة  النفط العالمية   إذ تمر عبره نسبة  كبيرة  من صادرات الخليج المتجهة  نحو آسيا وأوروبا والأسواق الدولية  الأخرى. لكن في المقابل  ظل المضيق طوال السنوات الماضية  نقطة  حساسة  بسبب التوترات العسكرية  والهجمات على السفن والمخاوف المرتبطة  بحرية  الملاحة   وهو ما جعل كثيرا من الدول المنتجة  تبحث عن بدائل أكثر أمانا واستقرارا.
ومن هنا تبدو الاستراتيجية  الإماراتية  واضحة  إلى حد كبير  فهي تسعى إلى تعزيز البنية  التحتية  البرية  الخاصة  بالطاقة  بحيث لا تبقى حركة  التصدير معتمدة  بالكامل على الممرات البحرية  المعرضة  للتوترات. ويهدف مشروع الخط الغربي–الشرقي تحديدا إلى توسيع نقل النفط نحو ميناء الفجيرة  المطل على بحر العرب خارج مضيق هرمز مباشرة   ما يمنح الإمارات منفذا تصديريا بديلا في حال تعرض الملاحة  داخل الخليج لأي اضطرابات.

تم نسخ الرابط