نمو بريسايت يكشف أن إنفاق الذكاء الاصطناعي في الإمارات يتحول إلى عقود فعلية

ومضة الاقتصادي

تعيش الإمارات حاليا مرحلة  متسارعة  من التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي  لكن اللافت هذه المرة  أن الحديث لم يعد يقتصر على الخطط الحكومية  أو التصريحات المستقبلية  بل بدأ يظهر بشكل واضح في نتائج الشركات والأرقام المالية  داخل السوق.
فقد أعلنت شركة  بريسايت المدرجة  في سوق أبوظبي للأوراق المالية  عن نمو إيراداتها خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة  وصلت إلى 22.2%  وذلك بعد توقيع تسعة  عقود جديدة  مع جهات اتحادية  ومؤسسات مرتبطة  بالحكومة  داخل الدولة   إلى جانب تسجيل نمو مزدوج الرقم في الأرباح التشغيلية  والأرباح بعد الضريبة  خلال الأشهر الثلاثة  المنتهية  في 31 مارس.
بريسايت تعد اليوم واحدة  من أبرز الشركات العاملة  في مجالات تحليل البيانات الضخمة  والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية  الحكومية   وخلال السنوات الأخيرة  أصبحت تلعب دورا متزايد الأهمية  ضمن برامج التحول الرقمي التي تقودها الإمارات. والعقود الجديدة  التي أعلنتها الشركة  تعكس أن المؤسسات الحكومية  لم تعد تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد فكرة  مستقبلية  أو مشاريع تجريبية  محدودة   بل كجزء أساسي من البنية  التشغيلية  والإدارية  داخل قطاعات الدولة  المختلفة .
وهذا ما يجعل نتائج الشركة  مهمة  فعلا.
فعلى الرغم من الضجة  العالمية  الكبيرة  المحيطة  بقطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية   فإن كثيرا من الأسواق ما زالت تتحرك ضمن إطار الدراسات والخطط والمشاريع التجريبية   بينما تشير نتائج بريسايت إلى أن جزءا كبيرا من الإنفاق داخل الإمارات بدأ يتحول بالفعل إلى عقود تنفيذ وتشغيل مدفوعة   وهذا فارق كبير.
فالحديث عن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرا تقريبا في كل اقتصاد حول العالم  لكن تحويل هذه الطموحات إلى مشاريع واسعة  النطاق وقابلة  للتنفيذ ليس أمرا بسيطا دائما. وفي حالة  الإمارات يبدو أن الدولة  تتحرك بسرعة  أكبر من كثير من الأسواق في تحويل الرؤية  الرقمية  إلى إنفاق فعلي داخل المؤسسات الحكومية  وشبه الحكومية .
وهنا يظهر الدور الذي تستفيد منه بريسايت بشكل واضح.
فالشركات المرتبطة  بالمشاريع الحكومية  عادة  ما تمتلك ميزة  الاستقرار مقارنة  ببعض شركات التكنولوجيا الأخرى التي تعتمد على الطلب الاستهلاكي المتقلب أو دورات الاستثمار القصيرة . 

تم نسخ الرابط