إدراج مورغان ستانلي كأول عضو تداول دولي عن بعد في سوق أبوظبي يعزز وصول المستثمرين الأجانب للأسهم الإماراتية

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق المالية  الإماراتية  حاليا مرحلة  جديدة  من الانفتاح على المستثمرين الدوليين  بعدما أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية  إدراج بنك مورغان ستانلي كأول عضو تداول دولي عن بعد في السوق  وهي خطوة  اعتبرها كثير من المحللين تحولا مهما في طريقة  ارتباط السوق الإماراتية  بالنظام المالي العالمي  خصوصا مع تزايد اهتمام المؤسسات الأجنبية  بالأسهم الخليجية  خلال السنوات الأخيرة .
ويعد سوق أبوظبي للأوراق المالية  واحدا من أسرع الأسواق المالية  نموا في المنطقة   وقد ركز خلال الفترة  الماضية  على تطوير بنيته التحتية  التنظيمية  والتقنية  بهدف جذب المؤسسات الاستثمارية  العالمية  وتعزيز سهولة  الوصول إلى الأسهم الإماراتية . وبموجب هذه الخطوة  سيتمكن مورغان ستانلي من تنفيذ أوامر العملاء الدوليين مباشرة  عبر منصاته العالمية  الخاصة  بالتداول  دون الحاجة  للاعتماد الكامل على الوسطاء المحليين التقليديين  وهو ما يمنح المستثمرين المؤسسيين مرونة  أكبر وسرعة  أعلى في تنفيذ الصفقات وإدارة  المحافظ الاستثمارية .
وفي عالم الاستثمار الحديث  أصبحت السرعة  والكفاءة  وسهولة  الوصول من العوامل الأساسية  التي تحدد جاذبية  أي سوق مالية . فالمؤسسات العالمية  الكبرى تدير تريليونات الدولارات عبر أنظمة  تداول مترابطة  ومعقدة   ولذلك تفضل دائما التعامل المباشر من خلال المنصات التي تستخدمها عالميا بدلا من المرور بإجراءات تشغيلية  متعددة  قد تزيد الوقت والتكاليف. ومن هنا تأتي أهمية  السماح بالتداول الدولي عن بعد  باعتباره جزءا من عملية  تحديث أوسع للبنية  التحتية  المالية  داخل الإمارات.
وخلال السنوات الماضية  عملت أبوظبي على بناء صورة  مختلفة  عن نفسها كمركز مالي إقليمي ودولي  ليس فقط عبر جذب رؤوس الأموال  بل أيضا عبر استقطاب المؤسسات التي تدير تلك الأموال. ولهذا شهدت الإمارة  توسعا ملحوظا في حضور البنوك العالمية  ومديري الأصول وشركات الاستثمار  إلى جانب تطوير الأنظمة  التنظيمية  وتوسيع الإدراجات وتحسين بيئة  الأعمال المالية  بشكل عام.
كما أن وجود مؤسسة  مالية  بحجم مورغان ستانلي داخل منظومة  التداول المباشر يحمل بعدا رمزيا مهما  لأن المؤسسات الاستثمارية  العالمية  عادة  لا تتوسع في أي سوق إلا بعد دراسة  عميقة  للبنية  القانونية  والتنظيمية  وكفاءة  السوق واستقرارها. ولذلك ينظر كثيرون إلى هذه الخطوة  باعتبارها مؤشرا إضافيا على تنامي الثقة  الدولية  في السوق الإماراتية  وقدرتها على استقطاب المستثمرين العالميين.

تم نسخ الرابط