أسعار النفط ترتفع مجددًا فوق 102 دولار وسط شكوك حول سرعة عودة الإمدادات الخليجية

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق النفط العالمية  حاليا حالة  من الترقب والتقلب بعد عودة  الأسعار إلى الارتفاع مجددا  وذلك عقب موجة  بيع قوية  دفعت الخام إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين  قبل أن يعيد المستثمرون والمتعاملون تقييم احتمالات عودة  الإمدادات الخليجية  إلى طبيعتها بسرعة  حتى مع الحديث المتزايد عن فرص التهدئة  في الشرق الأوسط.
النفط يعد اليوم العنصر الأكثر حساسية  في الأسواق العالمية   إذ ترتبط حركته بشكل مباشر بالتطورات السياسية  وحركة  الشحن والإمدادات الدولية   وليس فقط بمستويات العرض والطلب التقليدية . ووفقا لما نقلته وكالة  رويترز  ارتفع خام برنت إلى حدود 102 دولار للبرميل  بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 95.84 دولار  بعد أيام من التذبذب الحاد الذي شهدته السوق. ويبدو أن المتعاملين باتوا أكثر اقتناعا بأن أي اتفاق سياسي أو تحسن دبلوماسي لا يعني بالضرورة  عودة  تدفقات النفط فورا إلى وضعها الطبيعي  خصوصا في ظل المخاوف المرتبطة  بالشحن البحري والتأمين وحركة  الناقلات.
وخلال السنوات الماضية  أصبحت الأسواق النفطية  تتحرك بسرعة  كبيرة  مع أي عنوان سياسي أو أمني  فالأسواق لم تعد تنتظر حدوث نقص فعلي في الإمدادات حتى تتفاعل  بل يكفي وجود احتمال لتعطل التدفقات أو تأخرها حتى تبدأ الأسعار بالصعود. وفي الأزمة  الحالية   يركز المستثمرون بصورة  أكبر على عامل الوقت  لأن استعادة  حركة  النقل البحري وسلاسل الإمداد تحتاج غالبا إلى فترة  أطول من مجرد إعلان التهدئة  أو التوصل إلى اتفاقات سياسية .
كما أن شركات الشحن والمصافي والمستوردين يحتاجون إلى إعادة  ترتيب العمليات اللوجستية  واستعادة  الثقة  في المسارات البحرية  قبل العودة  الكاملة  إلى النشاط الطبيعي  وهذا ما يدفع الأسواق إلى إضافة  ما يسمى بعلاوة  المخاطر على أسعار النفط خوفا من أي تعطلات جديدة  أو تأخيرات مفاجئة  في الإمدادات. ولهذا السبب لم تنخفض الأسعار بالسرعة  التي توقعها البعض بعد الحديث عن احتمالات التهدئة .
أما منطقة  الخليج  فما تزال تمثل القلب الأهم لسوق الطاقة  العالمي  حيث تعتمد اقتصادات كبرى حول العالم على النفط القادم من المنطقة  سواء لتشغيل المصانع أو وسائل النقل أو إنتاج الطاقة . 

تم نسخ الرابط