إغلاقات عيد العمال تكشف هشاشة السيولة في الأسواق: طوكيو ترتفع ولندن تتراجع والنفط يبقى مرتفعًا

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق المالية  العالمية  هذه الأيام حالة  من التذبذب اللافت مع بداية  شهر مايو  تزامنا مع عطلات عيد العمال التي أغلقت عددا كبيرا من البورصات الكبرى  في مشهد كشف بشكل واضح كيف يمكن لعامل بسيط مثل انخفاض السيولة  أن يغير سلوك الأسواق. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الأسهم في طوكيو  شهدت لندن تراجعا ملحوظا  بينما بقيت أسعار النفط محافظة  على مستويات مرتفعة  قرب 111 دولارا للبرميل  صورة  متباينة   لكنها ليست عشوائية  كما قد تبدو.
الأسواق المالية  بطبيعتها تعتمد على حجم التداول لامتصاص الأخبار والتقلبات  لكن عندما يغيب عدد كبير من المستثمرين بسبب العطلات  تصبح الحركة  أكثر حساسية   وأحيانا مبالغ فيها. في مثل هذه الأوقات  لا تحتاج الأخبار إلى أن تكون كبيرة  أو مؤثرة  بشكل جوهري  يكفي أن تكون موجودة  حتى تدفع الأسعار في اتجاه معين  وربما بسرعة  أكبر من المعتاد.
هذا ما يفسر جزئيا التباين بين أداء طوكيو ولندن. فبدل أن تتحرك الأسواق وفق اتجاه عالمي موحد  تفاعلت كل بورصة  مع معطياتها الخاصة   سواء كانت نتائج شركات أو توقعات محلية   وهو ما أدى إلى نتائج مختلفة   وربما متناقضة  أحيانا. السيولة  المنخفضة  هنا لعبت دورا مهما  إذ جعلت أي عملية  شراء أو بيع لو كانت محدودة قادرة  على تحريك الأسعار بشكل واضح.
في هذه الأجواء  برز موسم إعلان الأرباح كعامل مؤثر أيضا. مع غياب إشارات اقتصادية  كلية  قوية   توجهت الأنظار نحو أداء الشركات الفردية   ما زاد من حدة  التفاعلات. في طوكيو  ساهمت بعض النتائج الإيجابية  في دعم السوق  بينما في لندن  أثرت تقارير أقل تفاؤلا على المعنويات  ومع قلة  المشاركين  تضخمت هذه الفروقات بشكل أكبر مما يحدث عادة .

تم نسخ الرابط