غولدمان ساكس وسيتي غروب يرفعان توقعات أسعار النفط مع تفاقم اضطرابات الإمدادات في الخليج
يبدو أن أسواق الطاقة تعيش هذه الأيام حالة من الترقب المشوب بالقلق بعد أن قررت بنوك كبرى مثل غولدمان ساكس وسيتي غروب في 27 أبريل تعديل نظرتها لأسعار النفط ورفع سقف توقعاتها. الخطوة لم تأت من فراغ بل جاءت كرد فعل مباشر على اضطرابات متزايدة في الإمدادات خاصة مع الخسائر الكبيرة في إنتاج النفط بمنطقة الخليج وهو ما دفع المحللين والمستثمرين لإعادة التفكير في شكل السوق خلال الفترة القادمة .
غولدمان ساكس وسيتي غروب وهما من الأسماء الثقيلة في عالم السلع لا يمر تحديث توقعاتهما مرور الكرام عادة . السوق يتأثر بسرعة وربما بشكل حاد أحيانا. هذه المرة اعتمدت المؤسستان على معطيات واضحة : قيود في العرض تتفاقم ومؤشرات تقول إن ما يحدث ليس مجرد أزمة عابرة بل شيء أعمق خلل قد يكون هيكليا في السوق. غولدمان ساكس ألمحت إلى أن التوازن بين العرض والطلب أصبح هشا أكثر من أي وقت مضى بينما رأت سيتي غروب أن تراجع المخزونات واستمرار الغموض السياسي سيدفعان الأسعار للبقاء مرتفعة لفترة ليست قصيرة .
ولا يتوقف الأمر عند التحليل فقط لأن مثل هذه التوقعات تنعكس فعليا على سلوك المستثمرين وحتى على قرارات شركات الطاقة نفسها. بمعنى آخر ليست مجرد أرقام على ورق.
الرقم الأبرز في كل هذا المشهد؟ نحو 14.5 مليون برميل يوميا مفقودة من الإنتاج. رقم ضخم ليس من السهل تعويضه حتى مع اللجوء للاحتياطيات أو محاولة زيادة الإنتاج في مناطق أخرى. ومع هذا النقص يبدأ السوق بشكل شبه تلقائي في إضافة ما يشبه علاوة المخاطر على الأسعار فتتحرك للأعلى. وزيادة على ذلك فإن تمركز هذه الخسائر في منطقة حساسة مثل الخليج يجعل التأثير أكبر لأن هذه المنطقة تمثل ركيزة أساسية لإمدادات الطاقة عالميا.