استقرار أسعار النفط دون 95 دولارًا مع تقدم محادثات السلام وتراجع مخاطر الإمدادات
تعيش أسواق الطاقة في هذه الفترة حالة من الترقب الهادئ حيث استقرت أسعار النفط خلال تعاملات 16 أبريل دون مستوى 95 دولارا للبرميل في وقت تتقدم فيه محادثات السلام بشكل تدريجي ومع تخفيف جزئي للقيود في مضيق هرمز وهو ما خفف من حدة القلق المرتبط بإمدادات النفط عالميا. المشهد يبدو أقل توترا مقارنة بالفترات الماضية لكنه لا يخلو تماما من الحذر.
النفط الذي اعتاد أن يتفاعل بسرعة مع أي توتر سياسي يتحرك الآن ضمن نطاق ضيق نسبيا دون اختراق ذلك الحاجز الذي كان في أوقات سابقة علامة على تصاعد المخاوف. هذا الثبات يعكس توازنا واضحا بين العرض والطلب فلا نقص حاد يلوح في الأفق ولا فائض كبير يضغط الأسعار نحو الهبوط. نوع من الاستقرار أو ربما هدنة مؤقتة .
في الواقع كان للتقدم الدبلوماسي دور لا يمكن تجاهله. أي بوادر تهدئة في مناطق حساسة خاصة في الشرق الأوسط ساهمت في تقليص ما يعرف بعلاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون عادة على أسعار النفط. ومع استمرار هذه الإشارات الإيجابية بدأت الأسواق تعيد تسعير الوضع بشكل أقل توترا وكأنها تقول إن احتمالات الاضطراب لم تعد كما كانت قبل أسابيع فقط.
ومع الحديث عن الإمدادات يبرز مضيق هرمز كعامل حاسم في المعادلة . تخفيف القيود هناك لم يكن مجرد تفصيل عابر بل كان له تأثير مباشر على ثقة السوق. هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره كميات ضخمة من النفط يوميا كان دائما مصدر قلق في أوقات التوتر أما الآن ومع تراجع القيود فقد انخفضت المخاوف من سيناريوهات التعطيل المفاجئ وهذا انعكس فورا على الأسعار.