مؤشرا S&P 500 وناسداك يسجلان مستويات قياسية جديدة وسط تفاؤل بالتطورات الجيوسياسية الراهنة
يبدو أن أسواق الأسهم العالمية تعيش لحظة مختلفة هذه الأيام ففي 16 أبريل تحديدا تمكن كل من مؤشر S&P 500 وناسداك المركب من الإغلاق عند مستويات قياسية جديدة وكأن المزاج العام للمستثمرين تغير فجأة نحو مزيد من الجرأة . هذا الصعود لم يأت من فراغ بل هو نتيجة خليط واضح بين ارتياح سياسي نسبي وعودة قوية للرغبة في المخاطرة خاصة مع تراجع القلق المرتبط بتوترات الشرق الأوسط.
حين ننظر إلى هذه الأرقام القياسية فهي لا تعني مجرد قمم جديدة على الورق بل تعكس ثقة متزايدة في السوق الأمريكية نفسها. مؤشر S&P 500 الذي يعتبره كثيرون مرآة للاقتصاد الأمريكي واصل الارتفاع مدفوعا بتدفقات مالية نحو الشركات الكبرى بمختلف قطاعاتها. أما ناسداك فقصته معروفة التكنولوجيا لا تزال تقود المشهد خصوصا مع الحماس المستمر حول الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية وهذا ما يمنحه دفعة إضافية كل مرة .
الغريب أن هذه القمم لا تعمل فقط كمؤشر أداء بل كعامل نفسي أيضا. عندما يرى المستثمرون الأسواق تتجاوز مستوياتها السابقة مرة بعد مرة يبدأ الخوف من تفويت الفرص في الظهور وهنا تتدفق أموال جديدة سواء من مؤسسات أو أفراد وكأن السوق يقول لهم: القطار لم يغادر بعد.
لكن خلف هذا الصعود هناك سبب سياسي واضح لا يمكن تجاهله. الحديث المتزايد عن احتمال وقف إطلاق نار طويل بين الولايات المتحدة وإيران لعب دورا مهما جدا. المنطقة كما هو معروف لطالما كانت مصدر قلق للأسواق خصوصا بسبب ارتباطها بإمدادات الطاقة . هذه المرة مجرد احتمال الاستقرار كان كافيا ليخفف التوتر ويقلب المعادلة .