تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع ارتفاع النفط وضغوط التضخم

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق الأمريكية  هذه الفترة  حالة  من الترقب الواضح مع تراجع العقود الآجلة  للأسهم في 13 أبريل بنحو 0.5%  في إشارة  تعكس تغيرا تدريجيا في مزاج المستثمرين  خاصة  مع اقتراب موسم إعلان الأرباح  واستمرار الضغوط التضخمية   وعودة  التوترات الجيوسياسية  بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط  مزيج معقد نوعا ما  ويصعب تجاهله.
العقود الآجلة   التي ينظر إليها كمرآة  مبكرة  لما قد يحدث خلال جلسات التداول  بدأت على انخفاض شمل المؤشرات الرئيسية  في وول ستريت  وهو ما يعطي انطباعا أوليا بأن السوق يميل للحذر قبل الافتتاح. صحيح أن التراجع بنسبة  نصف بالمئة  ليس كبيرا  لكنه يأتي بعد فترة  من الاستقرار النسبي  ما يجعله أكثر دلالة   كأن السوق يعيد حساباته بهدوء.
وغالبا ما تظهر مثل هذه التحركات قبل محطات مهمة  مثل إعلان نتائج الشركات أو صدور بيانات اقتصادية  مؤثرة  حيث يفضل المستثمرون تخفيف مراكزهم مؤقتا بدل الدخول في رهانات غير محسوبة . هنا لا يتعلق الأمر بالخوف بقدر ما هو إعادة  تموضع.
ومن بين أبرز العوامل التي ضغطت على السوق  يأتي ارتفاع أسعار النفط  التي تجاوزت 100 دولار للبرميل  وهو مستوى له تأثير مباشر على الشركات. فارتفاع تكاليف الطاقة  يعني ببساطة  زيادة  في تكاليف التشغيل والنقل  ما قد يقلص هوامش الربح  خصوصا في القطاعات الصناعية  والنقل  وحتى التكنولوجيا بشكل غير مباشر.
ولا يتوقف التأثير عند الشركات فقط  فأسعار الطاقة  المرتفعة  تغذي التضخم  وهذا بدوره يعقد مهمة  البنوك المركزية . المستثمرون يدركون أن استمرار التضخم قد يدفع إلى إبقاء أسعار الفائدة  مرتفعة  لفترة  أطول  وربما حتى زيادتها  وهو سيناريو لا تحبه الأسواق  لأنه يضغط على تقييمات الأسهم ويقلل من جاذبيتها مقارنة  بأدوات أخرى.
في هذا السياق  بدأنا نلاحظ تحولا في سلوك المستثمرين  حيث اتجه البعض إلى تقليل المخاطر  وهي خطوة  شائعة  في أوقات عدم اليقين. يتم ذلك عبر تخفيض التعرض للأسهم  خاصة  الأكثر تقلبا  والتوجه نحو أصول أكثر استقرارا مثل السندات أو حتى الاحتفاظ بالنقد  خطوة  تبدو دفاعية  لكنها منطقية .

تم نسخ الرابط