بنغلاديش تدخل نظام تقنين الوقود بعد اضطرابات في الإمدادات الإقليمية للطاقة
تعيش بنغلاديش في هذه الفترة حالة واضحة من الحذر والترقب في ملف الطاقة بعد إعلان السلطات بدء تطبيق نظام لتقنين الوقود على مستوى البلاد. القرار جاء عقب اضطرابات أصابت إمدادات الطاقة في المنطقة وأثرت بشكل مباشر على السوق المحلي وهو ما دفع الحكومة إلى التحرك سريعا لتنظيم الاستهلاك ومحاولة حماية المخزونات. في مثل هذه الحالات لا يكون القرار اقتصاديا فقط بل إداريا وسياسيا أيضا لأن أي خلل في توفر الوقود يمكن أن ينعكس فورا على حركة الاقتصاد والحياة اليومية للناس.
ومع تراجع الاحتياطي تدريجيا أصبح من الضروري اتخاذ خطوات تضمن بقاء الوقود متوفرا لأطول فترة ممكنة . لذلك اختارت السلطات تطبيق نظام تقنين يحدد الكميات المسموح بتوزيعها على محطات الوقود وكذلك على المستهلكين النهائيين. الهدف من هذا النظام ليس فقط تقليل الاستهلاك بل تنظيمه بطريقة تمنع الهدر وتحقق نوعا من التوازن في السوق. بمعنى آخر محاولة توزيع الموارد المحدودة بشكل أكثر عدالة حتى تمر هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من الاضطرابات.
ويشمل التقنين مجموعة من الإجراءات العملية . فهناك قيود على كميات الوقود التي يمكن بيعها للمركبات الخاصة إضافة إلى تنظيم الوقود المستخدم في القطاع الصناعي. كما يتم ضبط الإمدادات الموجهة للمصانع ومحطات توليد الكهرباء لأن هذه القطاعات تعد من الأكثر استهلاكا للطاقة . وفي الوقت نفسه تعمل الجهات المختصة على مراقبة تنفيذ هذه الإجراءات بشكل مستمر وذلك لتجنب أي محاولات للتخزين غير المشروع أو المضاربة في الأسعار داخل السوق.
وبطبيعة الحال لم يقتصر التغيير على السياسات الحكومية فقط بل امتد إلى شركات التوزيع المحلية التي وجدت نفسها مضطرة لتعديل طريقة عملها بسرعة .