دبي تسجل ارتفاعًا في تسجيل الشركات الآسيوية الجديدة

ومضة الاقتصادي

 فوجود قاعدة  عمليات داخل الإمارة  يمنح هذه الشركات مرونة  أكبر في إدارة  تجارتها داخل المنطقة   كما يسهل الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويقربها من شركائها التجاريين. كما تلعب البنية  التحتية  المتطورة  للموانئ والمطارات دورا مهما في تسريع حركة  التصدير والاستيراد  وهو عامل أساسي للشركات التي تعتمد على سلاسل الإمداد العالمية .
وفي الوقت نفسه تسعى هذه الشركات إلى الاستفادة  من البيئة  الاستثمارية  التي تشجع الابتكار وريادة  الأعمال في دبي. فالإمارة  خلال السنوات الأخيرة  كثفت دعمها للشركات الناشئة  والتقنيات الحديثة   سواء في مجالات التكنولوجيا المالية  أو التجارة  الرقمية  أو الخدمات اللوجستية  الذكية . ولهذا بدأت بعض الشركات الآسيوية  لا تنظر إلى دبي كمجرد مقر إداري فقط  بل كمنصة  يمكن من خلالها تطوير منتجات جديدة  وتجربة  نماذج أعمال مختلفة  قبل التوسع إلى أسواق أخرى.
ومع استمرار تسجيل الشركات الآسيوية  الجديدة  يزداد تأثير هذا الحضور على الاقتصاد المحلي. فهذه الشركات تسهم في تنشيط قطاعات متعددة  تبدأ من التجارة  والنقل والخدمات المالية  ولا تنتهي عند التكنولوجيا والصناعات الإبداعية . كما أن توسعها يخلق فرص عمل جديدة  ويجذب خبرات ومهارات دولية  متنوعة   وهو ما يضيف قدرا أكبر من الحيوية  إلى سوق العمل في الإمارة .
ولا يتوقف التأثير عند الجوانب الاقتصادية  المباشرة  فقط  بل يمتد أيضا إلى تبادل المعرفة  والخبرات بين الشركات المختلفة . فعندما تعمل مؤسسات من خلفيات اقتصادية  متنوعة  داخل بيئة  واحدة  تنشأ فرص لتبادل التقنيات وأفضل الممارسات في الإدارة  والتشغيل. هذا النوع من التفاعل قد يسهم في رفع مستوى الابتكار والكفاءة  داخل عدد من القطاعات في دبي.
وفي ظل هذا النشاط الاستثماري المتصاعد يبدو أن دور دبي كمركز تجاري عالمي يزداد رسوخا عاما بعد عام. فالإمارة  استطاعت خلال فترة  زمنية  قصيرة  نسبيا بناء شبكة  علاقات اقتصادية  واسعة  تربط أسواق الشرق بالغرب  الأمر الذي جعلها نقطة  عبور رئيسية  للتجارة  والاستثمار الدولي. وربما لهذا السبب تحديدا تواصل الشركات الآسيوية  النظر إلى دبي باعتبارها منصة  مناسبة  لإدارة  أعمالها في المنطقة .
ومع استمرار هذا التوجه خلال السنوات المقبلة  يتوقع أن يشهد قطاع تأسيس الشركات في دبي نموا أكبر  خاصة  إذا واصلت الإمارة  تطوير بيئة  الأعمال وتقديم الحوافز التي تجذب المستثمرين الدوليين. فالشركات التي تبحث عن سوق مستقر وبنية  تحتية  قوية  وإمكانية  الوصول السريع إلى أسواق متعددة   غالبا ما تجد في دبي ما تبحث عنه.
لهاذا ومع تزايد تسجيل الشركات القادمة  من آسيا واتساع نشاطها داخل الإمارة  تبدو الصورة  واضحة  إلى حد كبير: دبي تواصل تثبيت مكانتها كإحدى أهم البوابات التجارية  في الشرق الأوسط  وربما كجسر اقتصادي حقيقي يربط بين عدة  قارات. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن  إلى متى سيستمر هذا الزخم؟!
السنوات القادمة  وحدها ستكشف الإجابة  لكن المؤشرات الحالية  تبدو واعدة  إلى حد بعيد.

تم نسخ الرابط