معرض الصناعيين للتوظيف في الإمارات يوفر أكثر من ألف فرصة عمل: كيف تتحول السياسة الصناعية إلى أداة لتعزيز التوطين؟

ومضة الاقتصادي

سرت دولة  الإمارات العربية  المتحدة  خلال السنوات الأخيرة  بخطوات متسارعة  نحو ترسيخ اقتصاد أكثر تنوعا يعتمد على الصناعة  والمعرفة  والتقنيات الحديثة   وفي هذا الإطار جاء معرض الصناعيين للتوظيف 2026 كإحدى المبادرات التي تجمع بين أهداف التنمية  الاقتصادية  واحتياجات سوق العمل. وقد أسدل المعرض الستار على فعالياته في أبوظبي بعدما أتاح أكثر من ألف فرصة  وظيفية   إلى جانب تنظيم مقابلات مباشرة  مع المواطنين الإماراتيين الباحثين عن فرص مهنية  في مجموعة  واسعة  من القطاعات.
ولا يقتصر أهمية  هذا الحدث على كونه منصة  للتوظيف فحسب  بل يعكس توجها واضحا نحو توظيف السياسات الصناعية  لخدمة  أهداف أوسع تتعلق بتنمية  الكفاءات الوطنية  وزيادة  حضور المواطنين في القطاع الخاص. فمع النمو المتواصل للمشروعات الصناعية  والتكنولوجية   برزت الحاجة  إلى إيجاد وسائل أكثر فاعلية  لربط أصحاب المهارات الوطنية  بالفرص الجديدة  التي يخلقها الاقتصاد الحديث.
وشهد المعرض مشاركة  أكثر من 70 شركة  ومؤسسة  من الجهات المرتبطة  ببرنامج القيمة  الوطنية  المضافة   وهو من أبرز البرامج الاستراتيجية  التي تستهدف تعزيز دور الاقتصاد المحلي في سلاسل التوريد والمشتريات والاستثمارات. وقد تنوعت الجهات المشاركة  بين قطاعات الصناعة  والتكنولوجيا المتقدمة  والخدمات المرتبطة  بالإنتاج والتصنيع  ما أتاح أمام الباحثين عن العمل خيارات مهنية  متعددة  تناسب مستويات مختلفة  من الخبرة  والتأهيل.
ويعد برنامج القيمة  الوطنية  المضافة  أحد الركائز المهمة  في مسيرة  التنمية  الاقتصادية  المستدامة  بالدولة . فإلى جانب تشجيع المؤسسات على زيادة  الإنفاق داخل السوق المحلية  وتعزيز المحتوى الوطني  بات البرنامج يؤدي دورا متناميا في دعم توظيف المواطنين وتحفيز الشركات على الاستثمار في الكوادر الإماراتية  وتوفير فرص عمل ذات قيمة  ونوعية  أعلى.
ويأتي تنظيم المعرض في مرحلة  يشهد فيها القطاع الصناعي الإماراتي نشاطا متزايدا مدعوما باستثمارات ضخمة  في مجالات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والطاقة  النظيفة  والخدمات اللوجستية  وسلاسل الإمداد. وقد أسهم هذا التوسع في رفع الطلب على المهارات المتخصصة   الأمر الذي جعل تطوير القوى العاملة  الوطنية  أولوية  أساسية  خلال السنوات المقبلة .
ومن الجوانب اللافتة  في المعرض أنه لم يكتف بعرض الوظائف المتاحة   بل وفر مساحة  للتواصل المباشر بين الشركات والمرشحين. فالمقابلات التي جرت خلال الفعالية  منحت أصحاب العمل فرصة  للتعرف على الكفاءات عن قرب  وفي الوقت نفسه أتاحت للمتقدمين فهما أوضح لطبيعة  الوظائف والمسارات المهنية  المتوفرة  داخل المؤسسات الصناعية  والتكنولوجية .

تم نسخ الرابط