طاقة تصدر أول سند أزرق بقيمة 750 مليون دولار لتمويل مشاريع المياه المستدامة في أبوظبي

ومضة الاقتصادي

يشهد قطاع التمويل المستدام في المنطقة تطورًا جديدًا بعد إعلان شركة "طاقة" إصدار أول سند أزرق بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات، وهو أول إصدار من هذا النوع يصدر عن كيان حكومي أو شبه حكومي في دول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي هذا الإصدار بهدف تمويل مشاريع المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي في إمارة أبوظبي، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بجعل أمن المياه قطاعًا مستقلاً داخل أسواق التمويل المستدام، بعدما كانت هذه المشاريع تندرج غالبًا ضمن المبادرات البيئية العامة.

ويعد هذا الإصدار واحدًا من أبرز التطورات في أسواق التمويل الإقليمية خلال الفترة الحالية، إذ لا تقتصر أهميته على قيمته المالية فقط، بل يمتد ليعكس تغيرًا واضحًا في طريقة تمويل مشاريع البنية التحتية الحيوية. فمع تزايد التحديات المرتبطة بالموارد المائية، أصبحت الحكومات والمؤسسات المالية تنظر إلى الاستثمار في المياه باعتباره من الملفات الاقتصادية والبيئية الأكثر أهمية خلال السنوات المقبلة.

ويمثل السند الأزرق الذي أصدرته "طاقة" محطة جديدة في أسواق الدين بدول الخليج، فهو الأول من نوعه لجهة حكومية أو شبه حكومية في المنطقة، كما تم إدراج الطرح الخاص في السوق الدولية للأوراق المالية التابعة لبورصة لندن، وهو ما يمنحه حضورًا عالميًا ويتيح الوصول إلى قاعدة واسعة من المستثمرين المهتمين بفرص الاستثمار المستدام.

وخلال الأعوام الماضية شهدت الأسواق العالمية توسعًا كبيرًا في السندات الخضراء والاجتماعية وسندات الاستدامة، بينما بقيت السندات الزرقاء ضمن الفئات الأحدث التي تركز بصورة مباشرة على المشاريع المتعلقة بالمياه والموارد البحرية. ومع دخول "طاقة" إلى هذا المجال، يظهر اتجاه متزايد نحو تنويع أدوات التمويل بما يواكب طبيعة التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة.

وسيتم تخصيص حصيلة الإصدار لتمويل المشاريع المؤهلة ضمن إطار التمويل الأخضر والأزرق المحدث للشركة، والذي يشمل مشاريع المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي. وتعد هذه المشاريع من أهم عناصر البنية التحتية في دولة الإمارات، خاصة مع استمرار النمو السكاني والتوسع العمراني والصناعي، وهو ما يتطلب استثمارات متواصلة في شبكات المياه ومحطات التحلية وأنظمة المعالجة والبنية التحتية الخاصة بإدارة الموارد المائية.

تم نسخ الرابط