بورصة البحرين تعزز التكامل الخليجي عبر شراكة أعمق مع سوق مسقط للأوراق المالية

ومضة الاقتصادي

تواصل أسواق المال الخليجية خطواتها نحو بناء تعاون أكبر فيما بينها، في وقت باتت فيه الحاجة إلى تعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفي هذا السياق، أنهت بورصة البحرين زيارة استراتيجية امتدت خمسة أيام إلى سوق مسقط للأوراق المالية، ركزت خلالها على بحث مجالات التعاون المشترك، واستكشاف فرص التكامل في أنظمة التداول، وخدمات ما بعد التداول، وتطوير المنتجات الاستثمارية، إلى جانب مناقشة السبل التي تجعل وصول المستثمرين إلى الأسواق الخليجية أكثر سهولة وانسيابية.

هذه الخطوة تعكس توجهاً واضحاً لدى البورصات الخليجية نحو بناء منظومة مالية أكثر ترابطاً، فنجاح الأسواق اليوم لم يعد يقاس فقط بعدد الشركات المدرجة أو حجم الإدراجات الجديدة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بقدرتها على العمل المشترك، وتبادل الخبرات، وتقريب الإجراءات، بما يخلق سوقاً إقليمية أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين.

وخلال الزيارة، ناقش الجانبان عدداً من الملفات التي تمثل أساس عمل الأسواق المالية الحديثة، من بينها تطوير آليات التداول، وتحسين خدمات ما بعد التداول، وتبادل الخبرات التنظيمية، إلى جانب دراسة فرص إطلاق منتجات استثمارية جديدة، والبحث في الوسائل التي تساعد المستثمرين على الوصول إلى مختلف الأسواق الخليجية بسهولة أكبر. وهذا يعكس أن التعاون بين البورصات لم يعد مجرد لقاءات رسمية أو مذكرات تفاهم، بل أصبح يتجه نحو شراكات عملية يمكن أن تنعكس بشكل مباشر على كفاءة الأسواق وقدرتها على تحقيق نمو مستدام.

وتواجه العديد من البورصات الخليجية، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة منها، تحديات متقاربة، يأتي في مقدمتها محدودية السيولة، وقلة عدد الشركات المدرجة مقارنة بالأسواق العالمية الكبرى، إضافة إلى المنافسة المستمرة على استقطاب رؤوس الأموال الدولية. لذلك أصبح التكامل الإقليمي واحداً من الحلول الواقعية لهذه التحديات، لأنه يوسع قاعدة المستثمرين، ويزيد من فرص التداول، كما يسهم في رفع كفاءة الاستفادة من البنية التحتية المالية الموجودة بالفعل.

تم نسخ الرابط