دبي تسجل ارتفاعًا في تسجيل الشركات الآسيوية الجديدة
تشهد دبي في الفترة الأخيرة حالة من النشاط اللافت في تسجيل الشركات الجديدة القادمة من آسيا إذ تكشف بيانات حديثة عن زيادة واضحة في أعداد الشركات والمستثمرين الآسيويين الذين قرروا اختيار الإمارة مقرا لأعمالهم أو نقطة انطلاق لمشاريعهم التوسعية . هذا التوجه لم يظهر فجأة بل يعكس تغيرا ملحوظا في نظرة كثير من الشركات الآسيوية إلى دبي باعتبارها مركزا إقليميا مناسبا لإدارة التجارة والاستثمارات في الشرق الأوسط خاصة مع سعي هذه الشركات إلى توسيع حضورها خارج أسواقها المحلية . ومع البيئة الاقتصادية المرنة التي توفرها الإمارة يبدو القرار بالنسبة لعدد كبير منها خطوة طبيعية بل ربما ضرورية في هذه المرحلة .
وخلال السنوات الماضية تحولت دبي شيئا فشيئا إلى بوابة رئيسية للشركات العالمية التي تبحث عن موقع يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. فالإمارة لا توفر بنية تحتية متطورة فحسب بل تقدم أيضا منظومة اقتصادية مستقرة نسبيا إلى جانب شبكة لوجستية واسعة تربط الموانئ والمطارات بخطوط التجارة العالمية . هذا المزيج يمنح الشركات التي تسجل أعمالها في دبي فرصة إدارة عملياتها الإقليمية من مركز واحد بدلا من توزيع مكاتبها على عدة دول وهو أمر يوفر الكثير من الوقت والتكاليف في نفس الوقت.
ومن بين العوامل التي تزيد من جاذبية دبي كذلك انتشار المناطق الحرة التي تمنح الشركات الأجنبية مزايا متعددة مثل الملكية الكاملة للأجانب والإعفاءات الضريبية إضافة إلى سهولة الإجراءات والتراخيص. هذه التسهيلات تجعل تأسيس الأعمال أكثر سرعة ووضوحا مقارنة ببعض الأسواق الأخرى في المنطقة ولهاذا بدأ عدد متزايد من الشركات الآسيوية سواء كانت ناشئة أو شركات كبيرة يختار افتتاح مقار إقليمية داخل هذه المناطق.
ومع ازدياد هذا النشاط بدأت قطاعات خدمية مختلفة داخل دبي تشهد بدورها نموا واضحا. فشركات الخدمات المهنية مثل مكاتب المحاسبة والاستشارات القانونية وخدمات تأسيس الشركات أصبحت تستقبل طلبات أكثر من السابق خصوصا من الشركات التي تدخل السوق للمرة الأولى. هذه الشركات تحتاج عادة إلى دعم لفهم الأنظمة المحلية وتنظيم شؤونها الضريبية والتنظيمية إضافة إلى ترتيب الهيكل القانوني لأعمالها ولهذا يزداد الطلب على هذه الخدمات تدريجيا.
كثير من الشركات الآسيوية تعتمد في توسعها الدولي على إنشاء مكاتب إقليمية في مدن ذات موقع استراتيجي وغالبا ما تكون دبي الخيار الأول في الشرق الأوسط.