توازن تستثمر مشاركتها في يوروساتوري 2026 لتحويل الحضور الإماراتي في أوروبا إلى شراكات صناعية ونقل للتكنولوجيا
تعيش دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة مرحلة متسارعة من تطوير قدراتها الصناعية والتقنية خصوصا في مجالات الدفاع والأمن حيث لم تعد مشاركاتها في المعارض العالمية تقتصر على عرض المنتجات والخدمات فقط بل أصبحت وسيلة مهمة لبناء علاقات طويلة الأمد وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا مع كبرى الجهات الدولية .
وفي هذا السياق يشارك مجلس التوازن للتمكين الدفاعي في معرض يوروساتوري 2026 المقام في العاصمة الفرنسية باريس من خلال جناح إماراتي موحد يضم عددا من الشركات المحلية العاملة في قطاع الدفاع والأمن والتقنيات المتقدمة . وتهدف هذه المشاركة إلى تقديم صورة متكاملة عن التطور الذي وصلت إليه الصناعات الإماراتية وفتح أبواب جديدة للتعاون مع الشركاء العالميين.
وأصبحت المعارض الدفاعية الكبرى خلال الفترة الأخيرة تتخذ دورا مختلفا عن السابق فهي لم تعد مجرد أماكن لعرض المعدات والأنظمة العسكرية بل تحولت إلى منصات تجمع المصنعين والمستثمرين والجهات الحكومية بهدف تطوير الصناعات وبناء شراكات تقنية وصناعية تمتد لسنوات.
يعتمد مجلس التوازن في مشاركته على فكرة الحضور الوطني الموحد حيث تجتمع الشركات الإماراتية تحت مظلة واحدة لإظهار الإمكانات المحلية في قطاع الدفاع والتكنولوجيا. ويساعد هذا الأسلوب في إبراز المشاريع الوطنية والتطورات التي تحققت في مجالات الأنظمة الدفاعية الحديثة والحلول الذكية والتقنيات الأمنية المتطورة .
كما يفتح الجناح الإماراتي المجال أمام لقاءات مباشرة مع شركات عالمية ومؤسسات متخصصة ومراكز بحثية ما يخلق فرصا للتعاون تتجاوز الصفقات التجارية المعتادة . فالمشاركة تمنح الشركات المحلية فرصة للتعرف على أسواق جديدة وبناء علاقات مع جهات دولية تمتلك خبرات واسعة في تطوير التقنيات المتقدمة .
وخلال السنوات الماضية أصبح نقل التكنولوجيا واحدا من أهم المحاور التي تعتمد عليها الدول الراغبة في تطوير صناعاتها المحلية خصوصا مع التوجه نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني.
وتسعى الإمارات من خلال مشاركاتها الخارجية إلى الاستفادة من الخبرات العالمية وتبادل المعرفة الفنية مع الشركاء الدوليين بما يدعم تطوير الكفاءات الوطنية ويعزز قدرة الشركات المحلية على الابتكار والتوسع.
ومن خلال حضورها في يوروساتوري 2026 تركز الجهات الإماراتية على فرص التعاون في مجالات متعددة مثل الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات الدفاعية الحديثة وهي قطاعات أصبحت جزءا أساسيا من مستقبل الصناعة حول العالم.