توازن تستثمر مشاركتها في يوروساتوري 2026 لتحويل الحضور الإماراتي في أوروبا إلى شراكات صناعية ونقل للتكنولوجيا
ولا يرتبط هذا التوجه فقط بالحصول على التكنولوجيا بل يمتد أيضا إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة داخل الدولة.
إلى جانب ذلك تولي الإمارات اهتماما كبيرا بتطوير سلاسل الإمداد المحلية في قطاع الدفاع إذ تعمل على زيادة نسبة المنتجات والخدمات التي يتم تصنيعها أو تطويرها داخل الدولة بدلا من الاعتماد الكامل على استيراد الحلول الجاهزة .
هذا النهج يساعد على تعزيز القيمة الاقتصادية للصناعة المحلية ويدعم استدامتها على المدى الطويل. كما تمنح المعارض الدولية مثل يوروساتوري فرصة مهمة لعقد شراكات مع الموردين العالميين وتشجيعهم على التعاون مع الشركات الإماراتية أو الاستثمار في السوق المحلية .
وينعكس ذلك على توسع قاعدة الشركات العاملة في المجالات التقنية والصناعية وخلق فرص عمل جديدة تتطلب مهارات متقدمة إضافة إلى دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالقطاع الدفاعي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز دور الصناعة والتكنولوجيا في الاقتصاد الإماراتي حيث لم تعد الصناعات الدفاعية مرتبطة فقط بالجوانب الأمنية بل أصبحت قطاعا اقتصاديا له تأثير مباشر في جذب الاستثمارات وتطوير الابتكار وخلق وظائف نوعية .
وتستفيد الإمارات من موقعها كمركز إقليمي للأعمال والتجارة والتكنولوجيا لبناء منظومة صناعية متطورة تجمع بين التصنيع المتقدم والأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الحديثة .
كما أن تطور قطاع الدفاع يرتبط بشكل وثيق بقطاعات أخرى مثل الفضاء والتقنيات الرقمية والصناعات المتقدمة الأمر الذي يزيد من أثر هذه الاستثمارات ويدعم تنويع الاقتصاد الوطني.
ويعد معرض يوروساتوري من أبرز الفعاليات الدولية في مجال الدفاع والأمن حيث يجمع شركات ومؤسسات من مختلف دول العالم ما يجعله مساحة مهمة للتعرف على أحدث الابتكارات وبناء علاقات صناعية جديدة .
وبهذا تتحول المشاركة الخارجية من مجرد حضور مؤقت إلى خطوة أساسية ضمن خطة صناعية متكاملة تهدف إلى دعم القدرات الوطنية وترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتقنيات والصناعات الحديثة .