الإمارات تُصدر إطار الفوترة الإلكترونية الإلزامي لتوحيد التقارير الضريبية على مستوى الدولة

ومضة الاقتصادي

خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي الضريبي في دولة الإمارات  بعد أن أعلنت وزارة المالية عن إصدار الإطار الفني  والإرشادات  التنظيمية الخاصة بتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية الإلزامي على مستوى الدولة. القرار  يأتي ضمن حزمة إصلاحات أوسع  هدفها تحديث البنية التحتية للامتثال  الضريبي وتعزيز مستوى الشفافية في المعاملات التجارية بين الشركات.
النظام الجديد لا يغير فقط طريقة إصدار الفواتير  بل يعيد  رسم آلية توثيقها وتبادل بياناتها. فالمسار يتجه تدريجيا نحو اعتماد منظومة رقمية  تتيح مشاركة بيانات الفواتير بشكل لحظي أو شبه لحظي مع الجهات  المختصة  ما يمثل تحولا هيكليا في إدارة العمليات الضريبية.
التحول لا يقتصر على تحويل الفاتورة الورقية  إلى صيغة إلكترونية فقط  بل يمتد إلى إعادة تصميم دورة حياة الفاتورة بالكامل. الإطار الذي نشرته الوزارة يحدد المعايير التقنية المطلوبة  ومتطلبات الامتثال  وآليات التكامل  مع أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية (ERP)  إضافة إلى مراحل التطبيق التدريجي  التي ستسمح للسوق بالتكيف.
الغاية الأساسية هي إنشاء نظام موحد يربط بين الشركات  والسلطات الضريبية عبر تبادل بيانات آمن ومنظم. هذا الربط يقلل الأخطاء اليدوية  ويحد من الفجوات في التقارير الضريبية. ويشمل التطبيق المتوقع  الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الكيانات الكبرى  ضمن خطة مرحلية تمنح  القطاع الخاص مساحة زمنية كافية للتأقلم مع المتطلبات التقنية الجديدة.
مع صدور الإرشادات الرسمية  بدأت المؤسسات  بمراجعة جاهزية أنظمتها الداخلية. الشركات الكبرى التي تعتمد بالفعل على أنظمة متقدمة لإدارة الموارد ستحتاج إلى تحديثات تكاملية لضمان التوافق مع المعايير  الجديدة. أما بعض الشركات الصغيرة فقد تجد نفسها أمام ضرورة الاستثمار  في حلول برمجية حديثة أو خدمات خارجية تدعم الامتثال.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحول  على قطاع تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات  حيث يرتفع الطلب على حلول الفوترة  المتوافقة مع الإطار الحكومي. السوق قد يشهد نشاطا ملحوظا في هذا المجال خلال الفترة  المقبلة.

تم نسخ الرابط