الاتحاد الأوروبي يدرس تعليقًا مؤقتًا لإطار التجارة مع الولايات المتحدة بعد تصاعد النزاع التعريفي
الاتحاد الأوروبي يدرس تعليقا مؤقتا لإطار التعاون التجاري مع الولايات المتحدة في خطوة جاءت بعد تصاعد الخلاف حول الرسوم الجمركية بين الجانبين. التطورات الأخيرة تعكس توترا متزايدا في مسار العلاقات التجارية عبر الأطلسي وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة التقييم والضغط المتبادل بين بروكسل وواشنطن.
في الآونة الأخيرة برزت إشارات من مسؤولين أوروبيين حول احتمال تعليق بعض عناصر التعاون التجاري بشكل مؤقت. الخطوة إن تم إقرارها قد تعني إعادة ضبط واسعة في آليات التبادل التجاري مع انعكاسات مباشرة على الشركات والمصدرين وسلاسل التوريد الممتدة بين القارتين. الخلاف يتمحور أساسا حول الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات محددة إذ ترى بروكسل أن بعض الإجراءات الأمريكية تمثل عائقا غير عادل أمام الصادرات الأوروبية وتؤثر في تنافسيتها بالسوق الأمريكية.
هذا التصعيد دفع الشركات إلى التحرك سريعا. المصدرون في أوروبا بدأوا بإعادة النظر في مسارات الشحن وخطط النقل تحسبا لأي ارتفاع مفاجئ في التكاليف. فرق الامتثال والجمارك تعمل على مراجعة المستندات والإجراءات وتجهيز خطط طوارئ تضمن استمرار العمليات بأقل قدر ممكن من الاضطراب. فالنقل والتخزين والإجراءات الجمركية عناصر مترابطة وأي تغيير في أحدها ينعكس مباشرة على بقية السلسلة.
الأثر المحتمل قد يظهر بوضوح في عقود التوريد وأسعار المنتجات. أي تعديل في الرسوم أو القيود يمكن أن يغير كلفة الاستيراد والتصدير ما يفرض على الشركات متعددة الجنسيات خصوصا في قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والتكنولوجيا إعادة حساب أرباحها وهامش تسعيرها. وربما يؤدي ذلك إلى تقلبات في الأسواق أو إلى تعديل استراتيجيات البيع والتوسع.