مجموعة طلعت مصطفى تسجل زيادة قدرها 59٪ في مبيعات النصف الأول لتصل إلى 211 مليار جنيه
يشهد قطاع العقارات في مصر حراكا واضحا خلال الفترة الأخيرة وتأتي الأرقام الصادرة عن مجموعة طلعت مصطفى لتؤكد هذا المشهد. فقد سجلت الشركة في النصف الأول من العام زيادة في المبيعات بنسبة 59٪ لتصل إلى نحو 211 مليار جنيه. رقم ضخم ولا يمر مرورا عابرا.
هذه القفزة في المبيعات المتعاقد عليها لا تبدو مجرد خبر مالي عادي بل تعكس تحولات أعمق في طريقة تشكل المشهد العمراني والسكني داخل السوق المصرية. فارتفاع الحجز المسبق بهذا الشكل يشير إلى ثقة متزايدة من المشترين وإلى قدرة المطور على تحريك الطلب عبر تنويع المشاريع وحسن توقيت الطرح.
الزيادة المسجلة تعني تسارعا حقيقيا على أساس سنوي وتكشف عن قوة واضحة في الإقبال على المشاريع المطروحة. ويرجع محللون هذا النمو إلى مزيج من عوامل؛ ثقة في العلامة التجارية تنوع في المنتجات العقارية المعروضة وحملات تسويقية تأتي في توقيت مناسب وتستهدف الشرائح المتوسطة والعليا في آن واحد. في سوق تتأثر فيه السيولة والمزاج الاستثماري بسرعة يبرز هذا الأداء كإشارة على مرونة القطاع.
وأحد الأثر المباشرة لهذا الارتفاع يظهر في وتيرة البناء نفسها. مع وصول المبيعات المتعاقد عليها إلى مستويات قياسية تجد الشركة نفسها في موقع يسمح لها بتسريع استغلال أراضيها المتاحة. وهذا ينعكس على المقاولين والموردين فجدول الأعمال يتغير وكميات الأسمنت والحديد المطلوبة ترتفع والقوى العاملة تعاد جدولة مهامها لتلبية الطلب المتزايد. حركة البناء المتسارعة هذه لا تبقى داخل حدود الشركة فقط بل تمتد آثارها إلى النشاط الاقتصادي الأوسع.
من الناحية المالية تلعب المبيعات المسبقة دورا يشبه التمويل المباشر للمشاريع. فهي تقلل الاعتماد على الاقتراض الخارجي وتوفر تدفقات نقدية تدعم تنفيذ الخطط الجارية. البنوك بدورها تراقب هذه المؤشرات عن كثب وغالبا ما تعيد تقييم خطوط الائتمان وشروط التمويل بناء على قوة الأداء. وهكذا تتشكل حلقة مالية متكاملة تؤثر في ميزانية المطور وفي سياسات الإقراض وحتى في فرص بقية الشركات داخل السوق.