مصرف الراجحي يحصل على موافقة تنظيمية لإصدار أسهم منحة في خطوة تعيد تشكيل هيكل رأس المال

ومضة الاقتصادي

يعيش القطاع المصرفي السعودي هذه الأيام حالة من الترقب بعد إعلان مصرف الراجحي حصوله على موافقة تنظيمية لإصدار أسهم منحة  في خطوة تبدو فنية على السطح  لكنها في العمق تعيد ترتيب أوراق رأس المال وتزيد عدد الأسهم المتداولة في السوق. الإعلان جاء عقب إشعار رسمي بالموافقة  ما يعني أن الطريق أصبح ممهدا لتنفيذ العملية خلال الفترة المقبلة وفق الأطر المعتمدة.
مصرف الراجحي يعد من أبرز اللاعبين في المشهد المصرفي المحلي  وأي تحرك يتعلق برأسماله يلفت انتباه المستثمرين فورا. القرار هذه المرة لا يرتبط بطرح نقدي جديد  بل بإعادة هيكلة داخلية مدروسة تعكس ثقة في المركز المالي للمصرف.
الشرارة الأولى لهذه الخطوة كانت صدور موافقة من هيئة السوق المالية على برنامج أسهم المنحة المقترح. مثل هذه الموافقات ليست إجراء شكليا  بل شرط أساسي قبل أي تعديل في رأس المال أو عدد الأسهم القائمة.
إعلان الموافقة غالبا ما يقرأ كإشارة ارتياح في السوق. فهو يعني أن المصرف استوفى المتطلبات القانونية والمالية  وأن العملية تسير ضمن إطار واضح وشفاف. وبحسب خبير مالي  فإن الحصول على الضوء الأخضر من الجهة المنظمة يمنح المستثمرين قدرا أكبر من الطمأنينة ويقلل من الضبابية المرتبطة بالإجراءات. هذا الوضوح مهم  خصوصا في سوق يتفاعل بسرعة مع الأخبار التنظيمية.
الفكرة ببساطة تقوم على تحويل جزء من الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات إلى رأس المال  ثم توزيع أسهم إضافية مجانا على المساهمين الحاليين بنسبة محددة. لا أموال نقدية تدخل جيوب المستثمرين  بل يزداد عدد الأسهم التي يملكونها.
عمليا  القيمة الإجمالية للاستثمار لا تتغير لحظة التنفيذ  لأن زيادة عدد الأسهم يقابلها عادة تعديل في سعر السهم بالسوق بما يعكس هذا التوسع. لكن الرسالة هنا أعمق من مجرد أرقام. فالمصرف الذي يملك أرباحا متراكمة كافية لتحويلها إلى رأس مال  يبعث بإشارة واضحة حول متانة قاعدته الرأسمالية.
وبحسب خبير مصرفي  فإن القدرة على رسملة الأرباح دون الحاجة لضخ سيولة جديدة تعكس قوة في الأداء التشغيلي وتراكما صحيا في الأرباح. بمعنى آخر  المصرف لا يطلب دعما إضافيا من مساهميه  بل يعيد توظيف ما حققه بالفعل.
إصدار أسهم منحة يعني ببساطة ارتفاع عدد الأسهم القائمة في السوق. هذا الاتساع في القاعدة قد يسهم في تعزيز السيولة  خاصة إذا أدى إلى انخفاض السعر الاسمي للسهم بعد الزيادة. عندها قد يصبح السهم في متناول شريحة أوسع من المستثمرين  سواء أفراد أو مؤسسات.

تم نسخ الرابط