سليمان الراجحي يعلن مشروع فندق تلال تاورز بقيمة 2 مليار ريال في مكة لتعزيز الطاقة الاستيعابية قبل مواسم الحج والعمرة

ومضة الاقتصادي

يبدو أن قطاع الضيافة في مكة المكرمة يعيش هذه الأيام حالة حراك واضحة  بعد الإعلان عن مشروع فندقي ضخم يحمل اسم  تلال تاورز   بقيمة استثمارية تقارب ملياري ريال سعودي  أطلقه رجل الأعمال السعودي سليمان الراجحي. الإعلان لم يأتِ في وقت عادي  بل قبل مواسم الحج والعمرة  حيث تتجه الأنظار دائما إلى الطاقة الاستيعابية للمدينة وقدرتها على استقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين.
مشروع  تلال تاورز  لا يمكن اعتباره مجرد مبنى جديد يضاف إلى أفق مكة  بل هو خطوة تعكس استمرار الثقة في السياحة الدينية باعتبارها ركيزة اقتصادية مستقرة. فمكة  كما هو معروف  تمثل القلب الديني للعالم الإسلامي  وتستقبل سنويا ملايين الزوار  ما يجعل أي توسع في البنية التحتية الفندقية مسألة تتجاوز الرفاهية إلى الضرورة الفعلية.
الدافع وراء المشروع جاء من إعلان تطوير عقاري واضح وصريح  يهدف إلى تعزيز المشهد العمراني والاقتصادي للمدينة. ومع استمرار المملكة في تحسين منظومة الحج والعمرة  وتطوير الخدمات المرتبطة بهما  يصبح من الطبيعي أن ترتفع الحاجة إلى منشآت فندقية حديثة  قادرة على استيعاب الأعداد  خاصة في أوقات الذروة التي تشهد ضغطا كبيرا على الغرف والخدمات.
وبحسب خبير اقتصادي سعودي  فإن الاستثمار في الضيافة الدينية  يستند إلى طلب متكرر ومنتظم  ما يمنحه درجة أمان أعلى مقارنة بقطاعات سياحية أخرى . هذا الرأي يسلط الضوء على طبيعة السوق في مكة  حيث المواسم ليست عشوائية بل معروفة ومجدولة  وهو ما يمنح المستثمرين رؤية أوضح على المدى الطويل.
آلية المشروع تعتمد على ضخ رأسمالي كبير في بنية تحتية فندقية متعددة الاستخدامات.  تلال تاورز  من المتوقع أن يضم مرافق إقامة متنوعة  إلى جانب مساحات تجارية وخدمية  ضمن مفهوم الاستخدام المختلط الذي يجمع بين السكن الفندقي والأنشطة التجارية في مساحة واحدة. الفكرة هنا ليست فقط زيادة عدد الغرف  بل خلق بيئة متكاملة تخدم الزائر من لحظة وصوله وحتى مغادرته.
هذا النوع من المشاريع عادة ما يحرك قطاعات عديدة في آنٍ واحد. فهناك الإنشاءات  والهندسة  وسلاسل الإمداد  والخدمات اللوجستية. مليارا ريال ليست رقما عابرا بل تدفقات مالية ستصل إلى مقاولين وموردين واستشاريين  ما يعني دورة اقتصادية أوسع من حدود الفندق نفسه.
ويرى خبير عقاري أن المشاريع متعددة الاستخدام  تخلق قيمة مضافة تتجاوز الإقامة  لأنها توفر خدمات وتجارب متكاملة للزائر . وبهذا المعنى  فإن المشروع لا يضيف غرفا فقط  بل يعيد تشكيل جزء من تجربة الحاج أو المعتمر داخل المدينة.

تم نسخ الرابط